( 19 ) الاستعارة المطلقة : ما خلت من ملائمات المشبّه به أو المشبّه « 1 » .
( 20 ) لا يعتبر الترشيح أو التجريد إلا بعد أن تتمّ الاستعارة باستيفائها قرينتها لفظية أو حاليّة ، ولهذا لا تسمّى قرينة التصريحية تجريدا ، ولا قرينة المكنية ترشيحا .
نموذج
( 1 ) خلق فلان أرقّ من أنفاس الصّبا إذا غازلت أزهار الرّبا « 2 » .
( 2 )
فإن يهلك فكلّ عمود قوم * من الدّنيا إلى هلك يصير
( 3 ) إنّى شديد العطش إلى لقائك .
( 4 )
وليلة مرضت من كلّ ناحية * فما يضئ لها نجم ولا قمر
( 5 )
سقاك وحيّانا بك اللّه إنّما * على العيس نور والخدور كمائمه « 3 »
الإجابة
( 1 ) في كلمة الصّبا - وهي الريح التي تهبّ من مطلع الشمس - استعارة مكنية لأنها شبّهت بإنسان وحذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو أنفاس الذي هو قرينة المكنية ، وفي « غازلت » ترشيح .
( 2 ) في عمود استعارة تصريحية أصلية ، شبّه رئيس القوم بالعمود بجامع أنّ كلّا يحمل ، والقرينة « يهلك » ، وفي « إلى هلك يصير » تجريد .
هامش
( 1 ) من نوع الاستعارة المطلقة الاستعارة التي تشمل على ترشيح وتجريد معا ، مثالها في التصريحية ، نطق الخطيب بالدرر ، براقة ثمينة ، فارتاحت لها الأسماع . ومثالها في المكنية ، قصف الموت شبابه قبل أن يزهر ويصل إلى الكهولة .
( 2 ) الربا : الأماكن العالية .
( 3 ) الخطاب في سقاك لمحبوبته ، يدعو لها بالسقيا وأن يحيّا بها كما يحيّا الناس بالأزهار .
والعيس الإبل . والكمائم جمع كمامة : وهي غلاف الزهرة .