وشبّه نزول المطر بالبكاء بجامع سقوط الماء في كلّ ، ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ، فالاستعارة تصريحية أصلية ، ويجوز أن تجرى الاستعارة مكنية في العارض .
تمرينات
( 1 )
بيّن الاستعارة الأصلية والتبعية فيما يأتي :
( 1 ) قال السّرىّ الرّفاء يصف شعره :
إذا ما صافح الأسماع يوما * تبسّمت الضّمائر والقلوب
( 2 ) وقال ابن الرّومىّ :
بلد نجبت به الشّبيبة والصّبا * ولبست ثوب اللّهو وهو جديد
( 3 ) وقال :
حيّتك عنّا شمال طاف طائفها * بجنّة نفحت روحا وريحانا « 1 »
هبّت سحيرا فناجى الغصن صاحبه * سرّا بها وتداعى الطير إعلانا « 2 »
( 4 ) وقال البحتري في وصف جيش :
وإذا السّلاح أضاء فيه رأى العدا * برّا تألّق فيه بحر حديد « 3 »
( 5 ) وقال ابن نباتة السّعدىّ « 4 » في وصف مهر أغرّ « 5 » :
وأدهم يستمدّ الليل منه * وتطلع بين عينيه الثّريا
( 6 ) وقال التّهامىّ في رثاء ابنه :
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار
هامش
( 1 ) الشمال : الريح التي تهب من ناحية القطب ، ونفحت روحا وريحانا : أولت راحة وطيبا .
( 2 ) الضمير في هبت يعود على الشمال . سحيرا : قبيل الصبح ، وناجى :
حدث سرا ، وتداعى : دعا بعضه بعضا .
( 3 ) تألق البرق : لمع .
( 4 ) هو أبو نصر عبد العزيز ، كان شاعرا مجيدا جمع بين حسن السبك وجودة المعنى ، ومعظم شعره جيد ، وله ديوان كبير ، توفى سنة 405 ه .
( 5 ) الغرة : بياض في جبهة الفرس .