نموذج
قال الشاعر :
( 1 )
عضّنا الدّهر بنابه * ليت ما حلّ بنا به
( 2 ) وقال المتنبي :
حملت إليه من لساني حديقة * سقاها الحجا سقى الرّياض السّحائب « 1 »
( 3 ) وقال آخر يخاطب طائرا :
أنت في خضراء ضاحكة * من بكاء العارض الهتن « 2 »
الإجابة
( 1 ) شبّه الدهر بحيوان مفترس بجامع الإيذاء في كلّ ، ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو « عض » فالاستعارة مكنية أصلية .
( 2 ) شبّه الشّعر بحديقة بجامع الجمال في كلّ ، ثم استعير اللفظ الدالّ على المشبه به للمشبه فالاستعارة تصريحية أصلية ، وشبّه الحجا وهو العقل بالسحاب بجامع التأثير الحسن في كلّ وحذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو « سقى » فالاستعارة مكنية أصلية .
( 3 ) شبّه الإزهار بالضحك بجامع ظهور البياض في كلّ ، ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ، ثم اشتقّ من الضحك بمعنى الإزهار ضاحكة بمعنى مزهرة ؛ فالاستعارة تصريحية تبعية .
ويجوز أن نضرب صفحا عن هذه الاستعارة ، وأن نجريها في قرينتها فنقول : شبّهت الأرض الخضراء بالآدمىّ ، ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو ضاحكة فتكون الاستعارة مكنية .
هامش
( 1 ) الرياض مفعول به للمصدر وهو سقى ، سقى مضاف والرياض مضاف إليه ، وأصل الكلام سقى السحائب الرياض .
( 2 ) في خضراء : أي في روضة خضراء ، والعارض الهتن : السحاب الكثير الأمطار .