( 2 )
ميّز التشبيه المقلوب من غير المقلوب فيما يأتي وبيّن الغرض من كل تشبيه :
( 1 ) كأن سواد الليل شعر فاحم .
( 2 ) قال أبو الطيب :
يزور الأعادى في سماء عجاجة * أسنّته في جانبيها الكواكب « 1 »
( 3 ) كأنّ النّبل كلامه وكأن الوبل « 2 » نواله .
( 4 ) قال الأبيوردى « 3 » :
كلماتي قلائد الأعناق * سوف تفنى الدّهور وهي بواق
( 5 ) أرسل أحد كتّاب المأمون « 4 » إليه فرسا وقال :
قد بعثنا بجواد * مثله ليس يرام
فرس يزهى به لا * حسن سرج ولجام « 5 »
وجهه صبح ولكن * سائر الجسم ظلام
والذي يصلح للمو * لي على العبد حرام
( 3 )
حوّل التشبيهات الآتية إلى تشبيهات مقلوبة وبيّن أيّها أبلغ :
( 1 ) قال البحترىّ يصف قصرا فوق هضبة :
في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ * وترابها مسك يشاب بعنبر
هامش
( 1 ) العجاجة ، الغبار ، والأسنة جمع سنان : وهو طرف الرمح .
( 2 ) الوبل : المطر الشديد المستمر ، والنوال : العطاء .
( 3 ) شاعر فصيح راوية نسابة له مصنفات في اللغة لم يسبق إلى مثلها ، وقد مات بأصبهان سنة 558 ه والأبيوردى نسبة إلى أبيورد بليدة بخراسان .
( 4 ) هو ابن الخليفة هارون الرشيد ، كان عالما فاضلا ، وقد برع في العربية ومهر في الفلسفة ، واشتهر بجوده وفصاحته ، وكان من أكبر رجال بنى العباس حزما وعزما ودهاء وشجاعة ، توفى سنة 218 ه .
( 5 ) يزهى بكذا : يتيه ويتكبر ، وسرج نائب فاعل .