( 2 )
ميّز تشبيه التمثيل من غيره فيما يأتي :
( 1 ) قال البوصيري « 1 » :
والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على * حب الرّضاع وإن تفطمه ينفطم
( 2 ) وقال في وصف الصحابة :
كأنّهم في ظهور الخيل نبت ربا * من شدّة الحزم لا من شدّة الحزم « 2 »
( 3 ) وقال المتنبي في وصف الأسد :
يطأ الثّرى مترفّقا من تيهه * فكأنه آس يجسّ عليلا « 3 »
( 4 ) وقال في وصف بحيرة في وسط رياض :
كأنها في نهارها قمر * حفّ به من جنانها ظلم « 4 »
( 5 ) وقال الشاعر :
رب ليل قطعته كصدود * وفراق ما كان فيه وداع
موحش كالثّقيل تقذى به العي * ن وتأبى حديثه الأسماع « 5 »
( 6 ) وقال تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » .
هامش
( 1 ) البوصيري : كاتب شاعر متصوف حسن الديباجة مليح المعاني ، وأشهر شعره البردة والهمزية ، وقد نظمها في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتوفى بالإسكندرية سنة 696 ه وقبره بها مشهور يزار .
( 2 ) أي أن ثباتهم فوق خيولهم ناشئ من قوة حزمهم وحيطتهم لا من إحكام أحزمة السروج .
( 3 ) الثرى : الأرض ، والتيه : الكبرياء ، والآسى :
الطبيب .
( 4 ) حف به : أحاط ، والجنان : جمع جنة وهي البستان .
( 5 ) تقذى به :
تتأذى به .