( 13 ) وقال تعالى :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا
« 1 »
فَانْسَلَخَ مِنْها
« 2 »
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ . وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
« 3 »
وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ
« 4 »
يَلْهَثْ
« 5 »
أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » .
( 14 ) وقال تعالى :
« مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
« 6 »
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ . صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 7 »
. أَوْ كَصَيِّبٍ
« 8 »
مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ . يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
« 9 »
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » .
( 15 ) وقال أبو الطّيب :
أغار من الزّجاجة وهي تجرى * على شفة الأمير أبى الحسين « 10 »
كأن بياضها والراح فيها * بياض محدق بسواد عين « 11 »
هامش
( 1 ) الذي آتيناه آياتنا : هو عالم من بني إسرائيل أعطى علم بعض كتب اللّه .
( 2 ) فانسلخ منها : خرج من الآيات بأن كفر بها .
( 3 ) أخلد إلى الأرض : مال إلى الدنيا وحطامها .
( 4 ) إن تحمل عليه : تزجره وتطرده .
( 5 ) يلهث : يخرج لسانه من النفس الشديد عطشا أو تعبا .
( 6 ) مثلهم كمثل الذي استوقد نارا : أي حال المنافقين في نفاقهم كحال الذي أوقد نارا ليستضىء بها .
( 7 ) لا يرجعون : أي لا يعودون إلى سبيل الحق .
( 8 ) أو كصيب ، الصيب : المطر الشديد ، والمراد أصحاب صيب نزل بهم ، فالكلام على حذف مضاف .
( 9 ) قاموا : وقفوا في مكانهم ، وفي هذه الآيات تشبيه معجز لمن وقع في الحيرة والدهش .
( 10 ) الأمير أبو الحسين : هو الحسين بن إسحاق التنوخي .
( 11 ) الراح : الخمر ، وأحدق به : أحاط .