( 9 ) إنما يضع الإنسان ويحطّ منزلته ما يظهر فيه من طمع وجشع وجبن وملق ورثاثة ملبس إلى ما سوى ذلك ، ولكن لما كان الشّح هو السبب في هذه الصفات أسند الوضع إليه لعلاقة السببية .
( 10 ) الأرض لا تعد الناس بالخير لأن الوعد من صفات العقلاء ، وإنما يعد أصحابها فهم يعدون أهلهم برخاء العيش ، ولكن لما كانت الأرض وما فيها من نبات يرجى ثمره هي السبب في هذا أسند الوعد إليها ، والمجاز عقلي علاقته السببية .
( 11 ) بطش به أخذه بالعنف والقسوة ونكّل به - وأهوال الدنيا لا تبطش بالناس وإنما يبطش بهم من هو أقوى منهم لضعفهم الذي كانت مصائب الأيام سببا له ، فإسناد البطش إلى الأهوال مجاز مرسل علاقته السببية .
( 12 ) الذي يعى هو العقل لا الأذن ، ولكن لما كانت الأذن سبيلا إلى العقل وسببا في وصول المعاني إليه أسند الوعي إليها على المجاز العقلي لعلاقة السببية .
الإجابة عن تمرين ( 3 ) صفحة 120 من البلاغة الواضحة
( 1 ) يراد بالوجه الجمال الظاهر ، ويراد باللسان الفصاحة ، ولا يمكن أن يريد الشاعر حقيقة الوجه أو اللسان ؛ وإطلاق الوجه وإرادة الجمال مجاز مرسل علاقته المحلية ؛ وإطلاق اللسان وإرادة الفصاحة وحسن التعبير مجاز مرسل علاقته السببية .
( 2 ) يخترم أن يهلك ، والهمّ لا يهلك الجسم ، لأن الذي يهلك هو المرض الذي سببه الهمّ ، والهم لا يشيب الرأس لأن الذي يشيب هو الضعف في جذور الشّعر الناشئ عن الهمّ ، فإسناد الاخترام والإشابة إلى الهمّ مجاز عقلي علاقته السببية .
( 3 ) يريد بالصبح الشّيب ، ويريد بالظلام الشّعر الأسود ، ففي كلّ من كلمتي الصبح والظلام استعارة تصريحية أصلية ، والقرينة حالية .