ه - العجب الأمر الذي يتعجّب منه وهو لا يمكن أن يعجب ، لأن العجب صفة من صفات العقلاء ، ولكن العجب يدعو إلى تعجّب الناس فاستعمل اسم الفاعل هنا مكان اسم المفعول ، وهذا مجاز عقلي علاقته المفعولية .
( 6 ) غيّر رأسه أي لوّن رأسه فحوّله من السواد إلى البياض ، وقد أسند تغيير لون الرأس إلى توالى الليالي وهذا لا يشيب ، وإنما الشيب يحدث من ضعف في أصول الشّعر ومواطن غذائه ولكن لما كان كرّ الليالي سببا في هذا الضعف أسند لون الشعر إلى مرّ الليالي ، ففي الإسناد مجاز عقلىّ علاقته السببية .
( 7 ) ا - الأسفار لا ترمى المسافر بعيدا ، وإنما الذي يطوّح به ما يركبه من قطار ونحوه ، ولكن لما كانت الأسفار هي السبب في امتطاء وسائل الانتقال أسند الرّمى إليها فالمجاز عقلي علاقته السببية .
ب - الحرب القتال واختلاف بين فريقين تفصل فيه القوة ، وهي في ذاتها لا توصف بالغشم الذي هو الظلم ، وإنما يتصف بهذا الوصف المحاربون والمقاتلون ، ولكن لما كان اشتغال الحرب سببا في الظلم أسند الظلم إلى الحرب ، ففي التركيب مجاز مرسل علاقته السببية .
ح - الموت لا يموت وإنما يموت من أصابه ، فمعنى التركيب موت ممات به ، فاسم الفاعل أسند إلى المفعول ، فالمجاز عقلي علاقته المفعولية .
ء - الشعر لا يكون شاعرا بل الذي يكون شاعرا بما فيه من حسن وإبداع هو سامعه ، فمعنى التركيب شعر مشعور بحسنه ، وهذا مجاز عقلي علاقته المفعولية .
( 8 ) الذي يصف حسن الوجه إنما هو من يراه ، ولكن لما كان الوجه وما أودع فيه من جمال هو السبب في دفع الناس إلى وصفه أسند الوصف إليه ، وهذا مجاز عقلىّ علاقته السببية .
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة دليل البلاغة الواضحة 71
مساهمون: علي الجارم
صدليل البلاغة الواضحة ٧١