التشبيه المقلوب
الإجابة عن تمرين ( 1 ) صفحة 61 من البلاغة الواضحة
( 1 ) لأن المعروف في عرف الأدباء أن تشبّه غرّة المهر بالصبح ، لأن وجه الشبه وهو البياض أقوى في الصبح منه في غرّة المهر ، ولكن الشاعر عدل عن المألوف وقلب التشبيه للمبالغة ، بادعاء أن وجه الشبه أقوى في غرة المهر .
( 2 ) في البيت ضرب من التشبيه ، فإن الشاعر في الحقيقة يريد أن يشبّه حمرة الورد بحمرة خدّى محبوبته ، ويشبه ميل الغصن إذا هرّه النسيم بتثنّى قدّها ولا شك أنك ترى كلا التشبيهين مقلوب ، لأن المألوف فيما جرى عليه الشعراء أن تشبه الخدود بالورد في الحمرة ، والقدّ بالغصن في اللين والمرونة .
( 3 ) اعتاد الشعراء أن يشبهوا اليد بالجدول أو نحوه في كثرة التدفّق ، فاليد تتدفّق بالإحسان والعطاء ، والجدول يتدفّق بالماء الذي هو حياة النفوس والأرواح ولكننا نرى أن البحترىّ هنا قلب التشبيه ، فشبّه البركة وتدفقها بيد المتوكل مدعيا أن تدفق العطاء في يد الممدوح أقوى من تدفق الماء في البركة .
( 4 ) شبّه البحر بجدوى الممدوح وعطائه في العظم والكثرة ، وشبّه نور البدر بجمال وجهه لما في كلّ من التلالؤ والإشراق ، ولا شك أنك تلمح أن التشبيه في الموضعين مقلوب ، لأن المعهود أن يشبّه العطاء بالبحر ، وجمال الوجه بنور البدر . لأن وجه الشبه أقوى في كل من البحر ونور البدر .