وصعررته : دوّرته ودحرجته .
قوله : " وكذلك كل شيء كان على زنة فعللة عدد حروفه أربعة . . ما خلا أفعلت ، فإنه لم يلحق ببنات الأربعة " .
يريد : أن كل شيء من الفعل كان ماضيه على أربعة أحرف ، يجوز أن تزاد في أوله التاء ما خلا أفعلت ، فإنه لا تزاد فيه التاء . لا تقول : أكرمته فتأكرم كما تقول : دحرجته فتدحرج ، وناولته فتناول .
هذا باب ما جاء فعل منه على غير فعلت
وذلك نحو : جنّ وسلّ . . . وورد ومعنى ورد : حمّ .
قد بين سيبويه جميع الباب فهو مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .
هذا باب دخول الزوائد في فعلت للمعاني
ذكر أن " تفاعلت " يجيء ليريك الإنسان أنّه في حال ليس فيها على الحقيقة .
وأنشد قول الشاعر :
* إذا تخازرت وما بي من خذر
ومعنى تخازرت : صغرت عيني وما كانت صغيرة " 1 " .
وبعد هذا :
ثم كسرت العين من غير عور * ألفيتنى ألوى بعيد المستمر
أحمل ما حمّلت من خير وشر
ويروى أنّها لعمرو بن العاص قالها في يوم صفين .
والباب مفهوم من كلام سيبويه .
هذا باب استفعلت
قال : " ومثال ذلك - يعني تحلم - تقعّدته ، أي ريّثته عن حاجته وعقته ، ومثله . . . تهيبتني البلاد وتكاءدني ذلك الأمر " .
معناه : هابني أهل البلاد . وتكاءدنى معناه : شق علي ، من قولهم للمكان الشاق المصعد :
كؤود وكأداء .
قال : وأما تهيبه فإنه حصر ليس فيه معنى شيء مما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 239 ، المقتضب 1 / 79 ، شرح السيرافي 6 / 127 ، شرح ابن السيرافي 2 / 394 ، فرحة الأديب 160 ، مجمع الأمثال 2 / 192 ، شرح المفصل 7 / 80 ، اللسان خزر 4 / 236 ، مرر 5 / 172 ، شوس 6 / 116 .