القتال والشتم والضرب لا تقول قتول ولا شتوم ، وإنما جاء أشغال ، وعقول ، وحلوم ، وألباب فلا يتجاوز ذلك .
وكذلك أسماء الأجناس نحو : التمر والبرّ . وقد ذكر عن المبرد أنّه قال : تمر وأتمر ، وبر وأبرار ، إذا أردت أجناسا مختلفة .
وقد منع سيبويه أن يقال أبرار في جمع بر . وذكر سيبويه أنّهم قالوا : عوذ وعوذات وأعوذ ، جمع عائذ من الإبل : وهي الحديثة العهد بالنتاج .
قال الراعي :
* لها بحقيل فالتثّميرة منزل * ترى الوحش عوذات به ومتاليا " 1 "
ويروى : " فالنميرة " ، والمتالي : التي تتلوها أولادها .
قال : وقالوا : حشان وحشاشين كما قالوا : مصران ومصارين والحشان : جمع حشّ وحشّ : وهو البستان .
وأنشد للراجز :
* ترعى أناض من جزيز الحمض " 2 "
ويروى " أناص " فمن قال : أناض ، جمع النضو أنضاء وجمع الأنضاء أناض . والنضو :
الهزيل . والنصي : الرطب من الخلا فجمع نصيا على أنصاء بحذف الزائد ، كما قالوا : شريف وأشراف ثم جمع أنصاء على أناص . وهذا ضعيف لأنه قال : من " جزيز الحمض " ، والنصي :
نبت ليس من الحمض .
هذا باب ما كان من الأعجمية على أربعة وقد أعرب فكسرته على مثال مفاعل
اعلم أن ما كان من الأعجمي والمنسوب ، فإن أكثر ما يأتي جمعه بالهاء ، وهو الباب فيه .
وما لم يأت بالهاء فهو مشبه بالعربي وبغير المنسوب .
- فأما المنسوب فمثل : المسامعة ، واحدهم مسمع ، والمهالبة واحدهم : مهلبي .
- وأما الأعجمى فنحو : الجواربة والموازجة واحدها جورب وموزج .
- فأما دخول الهاء في المنسوب فلوجهين :
أحدهما : توكيد التأنيث فيه كما وكد في بعض ما مضى من الجمع ، كقولنا : ذكر وذكورة وحجر وحجارة .
هامش
( 1 ) ديوان الراعي 221 .
( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 200 ، شرح السيرافي 5 / 40 ، شرح ابن السيرافي 2 / 371 .