هذا باب ثبات الخفيفة والثقيلة في بنات الواو والياء
أنشد في هذا الباب :
* استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ جاءت مياسير " 1 "
فصحت الياء في أرضين لانفتاحها وسكون ما بعدها كما تصح في قولك : رميا وما أشبه ذلك .
ومعنى استقدر اللّه : سله أن يقدر لك ، ويقال : قدر وقدر بمعنى واحد . والباب مفهوم من كلام سيبويه إن شاء اللّه .
هذا باب ما لا يجوز فيه النّون الخفيفة ولا الثّقيلة
ذكر في هذا الباب : " هلمّ " وزعم أن أصلها : " ها أمّ " وها للتنبيه . وقال غيره أصلها هل زادوا عليها " أم " التي في معنى اقصد ، وحذفوا الهمزة لما جعلوها كشيء واحد ، وألقوا حركة الهمزة من " أم " على اللام فضموها .
وهذا قول قريب .
وقد دخلت " لا " على " هل " فجعل في معنى التحضيض في قولهم : " هلا فعلت كذا " و " هلم " أمر مثل التحضيض .
وجميع ما في الباب مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .
هذا باب مضاعف الفعل
هذا الباب مفهوم من لفظ سيبويه :
وذكر في الباب الذي بعده ، أن الفعل المضاعف إذا وقعت بعده الألف واللام ، كسر آخره في الموضع الذي يكسر فيه أكثر كلام العرب قبل دخولهما ، وهو قولهم : رد الرجل و " غض الطرف " وما أشبه ذلك .
وإنما كسروا ؛ لأن الأصل في غض الطرف اغضض الطرف بكسر الضاد لالتقاء الساكنين كما تكسر " اضرب الرّجل " و " اضرب ابنك " ولا خلاف في هذا فكأنهم إذا لقي المجزوم ألف ولام أو ألف خفيفة اتفقوا على لغة أهل الحجاز .
وإنما سمى سيبويه ألف الوصل التي لا لام معها : الألف الخفيفة لأنها تسقط في حال وتثبت في حال ، فيكون سقوطها في حال خفة لها .
وشبه كسر من كسر " ردّ الرجل " ، و " غض الطرف " على الأصل بقولهم : " مذ اليوم " ،
هامش
( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 158 ، شرح السيرافي 4 / 244 ، مغني اللبيب 1 / 115 ، شرح شواهده 1 / 244 .