الأشياء : الغسيل : والعبري : ما ينبت من السدر على شاطئ النهر ومثله في القلب قول الشاعر : " 1 "
* فتعرفوني أنني أنا ذاكم * شاك سلاحي في الحوادث معلم " 2 "
أراد " شائك " والشائك : الذي له شوكة ، وهو مثل : قائم ، ثم قدموا الكاف فقالوا : شاك كقولنا غاز .
وأنشد لكعب بن مالك :
* لقد لقيت قريظة ما سآها * وحلّ بدارهم ذلّ ذليل
فقدم الهمزة في " سآها " وأخر الألف .
ومثله لكثير :
* وكل خليل رآني فهو قائل * من أجلك : هذا هامة اليوم أو غد " 3 "
أراد : رآني فقلب ومعنى قوله هامة اليوم أو غد : يموت في يومه أو في غده حزنا وأسفا .
وأنشد - في ما أبدل من الهمزة - لحسان بن ثابت :
* سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما جاءت ولم تصب " 4 "
فأبدل من همزة " سألت " ألفا .
ويقال : إن الفاحشة التي سألت هذيل أن يبيح لها الزّنا .
وللقائل أن يقول : سالت لغة - في سألت - قائمة بنفسها فما وجه استشهاده بهذا ؟
فالجواب أن هذا الشاعر من لغته الهمز في " سألت " وإنما أبدل في هذا الموضع فاعرفه .
هذا باب تحقير كل اسم كانت عينه واوا وكانت العين ثانية أو ثالثة
ذكر في هذا الباب : " أرويّة " وهي على مذهبين : - أحدهما أنّها فعليّة والآخر أنّها أفعولة وعلى هذا ذكره سيبويه لأن الباب في ما كانت عينه واوا فإذا جعلناها فعلية فالواو لام الفعل
هامش
( 1 ) هو طريف بن تميم العنبري ، واسمه طريف بن عمرو بن عبد اللّه ، شاعر فارس جاهلي من الشعراء المقاتلين قتل في يوم مبايض .
مجمع الأمثال 2 / 422 البيان والتبيين 3 / 101 .
( 2 ) الأصمعيات 128 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 129 - 370 ، المقتضب 1 / 116 ، شرح السيرافي 4 / 212 ، شرح ابن السيرافي 1 / 44 ، المنصف 2 / 53 ، 66 .
( 3 ) ديوان كثير 1 / 111 - الكتاب وشرح الأعلم 130 / 2 ، الكامل 2 / 254 شرح السيرافي 3 / 421 - اللسان رأي 14 / 304 .
( 4 ) ديوان حسان 67 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 130 ، المقتضب 1 / 167 - الكامل 2 / 100 - شرح السيرافي 4 / 213 . شرح عيون الكتاب 234 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 205 ، شرح المفصل 4 / 122 ، 9 / 111 .