فقال : أما تصريف في المصحف :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
[ البقرة : 164 ] " فأخذ طريق القياس فأخطأ .
وقال سيبويه : وإذا حقّرت قيّ قلت : قويّ والقيّ : الأرض القفر وأصله قوى لأنه من الوقاء ، وهي الأرض التي لا شيء فيها .
قال : وما كانت الهمزة فيه أصلية غير منقلبة ؛ فإنها تثبت في التصغير ولا تحذف ، فمن ذلك : " ألاءة " وهي " نبت " و " أشاءة " وهي : الفسيلة .
تقول في تصغيره " أليئة " ، و " أشيئة " ؛ لأن الهمزة ليست بمبدلة والأصل في هذا عند سيبويه أن ما كان معروف الأصل بالاشتقاق من واو أو ياء فهو من باب " عطاء ورشاء " ، وما كان لا يعرف ، جعلت همزته أصلية حتى يقوم الدليل على غيرها ؛ لأن الهمزة هي الموجودة فيه .
واعلم أنّ النحويين اختلفوا في " الشاء " . فذهب سيبويه أنّه ليس من لفظ " شاة " ، وأنه اسم للجمع وأصله : شوى أو شوو قلبت عين الفعل منه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقلبت لام الفعل منه همزة لأنها طرف وقبلها ساكن وهذا شاذ لأنه أعل العين واللام جميعا واستدل بأن العرب تجمع الشاء : شوي ولام الفعل في " شوي " ياء .
وقال المبرد أما " الشاء " فهو بمنزلة " الماء " والهمزة فيه بدل من الهاء وهو جمع " شاة " بإسقاط هاء التأنيث كما قالوا : تمرة وتمر ، وذلك أن " شاة " أصلها : " شاهة " فحذفوا الهاء الأصلية استثقالا للهاءين فلما جمعوه أسقطوا هاء التأنيث فردوا الهاء الأصلية فصار " شاة " ويوقف عليها " شاة " فيلتبس بالواحدة التي فيها هاء التأنيث فأبدل من الهاء همزة وهي تبدل منها كثيرا .
ومما دعا إلى قلب الهاء همزة في " ماه " ، وأصله : " ماء " أن الهاء خفية ، والألف خفية أيضا ، والهمزة تبين الألف فقلبوا الهاء همزة لذلك .
هذا باب تحقير ما كانت الألف فيه بدلا من عينه
هذا الباب مفهوم من كلام سيبويه إن شاء اللّه .
هذا باب تصغير الأسماء التي تثبت الإبدال فيها
خولف سيبويه في هذا الباب ومن مذهبه أن يقول في تصغير اسم الفاعل المعتل نحو :
قائم وبائع : قويئم وبويئع بالهمز ، ويقول في أدؤر عين الفعل منه واو ، ثم همزت نحو : السّؤور والغؤور من سأر يسؤر وغار يغور - سويئر وغويئر .
ويقول في تخمة وترات وتدعة - والتاء بدل من واو - " تخيمة وتريث " و " تديعة " .
ويقول في متعد ومتزن : متيعد ومتيزن وهما مفتعل من الوزن والوعد ، والتاء الأولى بدل