قال الشاعر :
* ( و ) ريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما " 1 "
فسكن مع ضرورة ، واللّمام : ما يراه في النوم ، وهو من ألمّ يلمّ إذا نزل ، فيقول : أنا منكم وهواي مائل إليكم ، وإن لم تكن زيارة إلا في النوم .
وأنشد :
* يا ليتها كانت لأهلي إبلا * أو هزلت في جدب عام أوّلا " 2 "
فنصب " أولا " على الظرف ، ويجوز أن تكون نعتا لعام .
وكان الزجاج يجيز منع صرفه على تقدير عدله عن الألف واللام كما منع أمس من الصرف في لغة بني تميم لأنه استعمل في الكلام بغير إضافة ولا ألف ولام ، فصار كآخر وأمس في لغة بني تميم .
قال : " ومن العرب من يقول من فوق ومن تحت يشبهه بقبل وبعد " .
وأنشد لأبي النجم :
* أقبّ من تحت عريض من عل " 3 "
الأقب : الضامر . والعريض : الواسع ، يصف فرسا بضمر الخصر وسعة ما بين الجنبين .
وأنشد :
* لا يحمل الفارس إلا الملبون * المحض من أمامه ومن دون " 4 "
استشهد به على أنّ دون لم يضف وليس فيه دليل على التنكير والتعريف لأن الشعر موقوف ، ولكن قوله : من " أمامه " دليل على أنه أراد : " ومن دونه " فلما قصره عن الإضافة وتضمن معناها قدره مبنيا ، ويجوز رفع المحض ونصبه ، فمن رفعه فعلى الوصف للملبون ، ومعناه ، لا يحمل الفارس في الحرب إلا الفرس المسقي اللبن . الخالص مقدمه ومؤخره من العيوب . ومن نصب فعلى معنى : إلا الملبون المحض : أي : المسقي ( اللبن ) المحض .
وأنشد للجعدي :
هامش
( 1 ) ديوان جرير 506 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 45 ، شرح السيرافي 4 / 123 ، شرح ابن السيرافي 2 / 291 ، شرح ابن عقيل 2 / 28 .
( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 46 ، شرح السيرافي 4 / 124 ، شرح المفصل 6 / 34 ، 97 ، اللسان ( وال ) 11 / 717 .
( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 46 ، ما ينصرف وما لا ينصرف 92 ، شرح السيرافي 4 / 125 ، شرح ابن السيرافي 2 / 213 ، شرح عيون الكتاب 209 ، مغني اللبيب 1 / 205 ، شرح ابن عقيل 3 / 74 .
( 4 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 47 ، شرح السيرافي 4 / 125 ، شرح عيون الكتاب 211 ، اللسان ( دون ) 3 / 164 .