وأنشد لزهير :
* خذوا حظّكم يا آل عكرم واذكروا * أواصرنا والرحم بالغيب تذكر " 1 "
يريد : " عكرمة " . والأواصر : العواطف .
وأنشد لابن حبناء التميمي :
* إن ابن حارث إن أشثق لرؤيته * أو أمتدحه فإن الناس قد عملوا
يريد : " حارثة " .
قال : وأما قول الأسود بن يعفر :
* أودى ابن جلهم عبّاد بصرمته * إن ابن جلهم أمسى حية الوادي " 2 "
فإنما أراد أمه جلهم ، والعرب يسمون المرأة جلهم والرجل جلهمة فأراد سيبويه أن هذا ليس بترخيم
قال الزجاج : إن كان أراد أباه ، فقد رخم ، وإن كان أراد أمه فلم يرخم .
الصرمة : القطيعة من الإبل - من الثلاثين إلى الأربعين . وأراد : أمسى مثل حية الوادي يخاف منه كما يخاف من الحية .
وأنشد لرجل من بني يشكر :
* لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها
يريد بالثعالي : الثعالب ، وبالأراني : الأرانب ، ثم اضطر إلى " الياء " فأبدلها مكان " الباء " ، لأن " الياء " تسكن في موضع الحركة ، و " الباء " لا يجوز فيها ذلك .
والأشارير : القطع من الغدير المشرر وهو الميبس ، وكذلك المتمر بالتاء نقطتين ، وواحدها أشرارة . والوخز : القطع والطعن ، وأراد به ما تقطع من الأرنب ،
وأنشد في مثل هذا :
* ومنهل ليس له حوازق * ولضفاضي جمّه نقانق " 3 "
أراد : ولضفادع ، فأبدل الياء من العين لأنها تسكن في حال الجر والعين لا يجوز فيها ذلك .
هامش
( 1 ) ديوان جرير 159 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 343 ، شرح النحاس 237 ، شرح السيرافي 3 / 80 ، شرح ابن السيرافي 1 / 462 ، شرح عيون الكتاب 171 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 145 ، الإنصاف 1 / 347 ، شرح المفصل 2 / 20 .
( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 343 ، شرح النحاس 238 ، شرح السيرافي 2 / 80 ، الإنصاف 1 / 352 .
( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 344 ، المقتضب 1 / 247 ، شرح النحاس 239 ، شرح السيرافي 3 / 80 ، المسائل البغداديات 161 ، شرح ابن السيرافي 2 / 31 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 179 ، شرح المفصل ( 10 / 24 ، 28 ) ، حاشية الصبان 4 / 337 .