هذا باب يكون فيه الحرف الذي من نفس الاسم وما قبله بمنزلة زائد وقع وما قبله جميعا
وذلك قولك في منصور : يا منص أقبل ، وفي عمار : يا عم أقبل ، وفي عنتريس : يا عنتر أقبل .
احتج سيبويه لحذف هذه الزوائد مع الأصلي بكلام معناه :
أنه لما كان الحرف الأصلي في منصور وعمار وعنتريس قد وجب حذفه لأنه طرف ، صارت هذه الحروف الأصلية في الحذف كالزائد الثاني من الزائدين اللذين زيدا معا فقد ساوت الحروف الأصلية الزائد الثاني وقد ساوى الزائد أن الزائد والأصلي ، وقد وجب حذف الزائدين ، فوجب حذف الزائد والأصلي .
هذا باب تكون الزوائد فيه بمنزلة ما هو من نفس الحرف
وذلك قولك في قنور : يا قنو أقبل ، وفي هبيخ : يا هبي أقبل .
احتج سيبويه لإثبات هذه الزوائد بكلام معناه ، أن الواو في " قنور " ، والياء في " هبيخ " تجريان مجرى الأصلي وإن كانتا زائدتين ، وكان ترتيب زيادتهما أن أصل قنور من قنر ، فزيدت الواو الأخيرة المتحركة فصار " قنور " بمنزلة جدول ، وجدول ملحق بجعفر بزيادة الواو فيه ، والواو فيه بمحل الفاء ( في ) جعفر .
وكان أصل " هبيخ " من هبخ ، وزيدت فيه الياء المتحركة الأخيرة فصارت كياء " عثير " و " عثير " ملحق " بهجرع " وياؤه كراء " هجرع " ، ثم ألحقا بالخمسة ، بحرف لحق كل واحد منهما ، فألحقه " بسفرجل " وبابه فكأن قنور - بعد زيادة الواو المتحركة عليه - صار بمنزلة " فدوكس " ، فالواو المزيدة في محل الكاف من " فدكس " ، ولما زيدت واو " فدكس " قبل الكاف ثالثة فقيل : فدوكس وزيدت أيضا واو على قنور قبل الواو التي هي بمنزلة الكاف ، فقيل : " قنور " وكذلك هبيخ ، لما زيدت الياء المتحركة فألحقته " بهجرع " فصار " هبيخ " كعثير . ولا يمثل بجعفر لأنه ليس في الكلام مثل " فعيل " ، ثم ألحق - بعد زيادة الياء المتحركة بسفرجل فقيل : هبيخ كما أن هجرعا لو ألحق بزيادة ياء ثالثة الحروف لقيل : " هجيرع " كما قيل : " سميدع " .
وبين سيبويه أن هذه الزوائد مما يلحق بالأصلي حتى يكون حكمه كحكم الأصلي وأن الألف في " معزى " دخلت للإلحاق ، لأن الأصل : " معز " ، ودخلت الألف لتلحقه ببناء هجرع فصار حكمه كحكمه ، وينون كما نون " هجرع " ، ولم يكن كألف " دفلى " و " ذكرى " فإنها للتأنيث ولا تنون .