الذهاب أو العلف .
وأنشد للمرار :
* سل الهموم بكل معطي رأسه * ناج مخالط صهبة متعيس
مغتال أحبله مبين عنقه * في منكب زين المطي عرندس
فنعت معطي رأسه بما تنعت به النكرة المفردة لأنه في معنى معط رأسه .
يعني : جملا ذلولا منقادا . والمتعيس : الأبيض . والعرندس : الشديد وقد مر تفسير البيتين .
وأنشد لذي الرمة :
* سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا * وحب بها من خابط الليل زائر " 1 "
فنعت خابط الليل بزائر .
يصف امرأة سرى خيالها إليه وقسا : اسم موضع وحب بها في معنى : أحبب بها ، ولك أن تصرف قسا وأن لا تصرفه .
وأنشد لجرير :
* يا رب غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا " 2 "
فغابطنا نكرة ، فلذلك دخلت رب عليه .
وأنشد لأبي محجن الثقفي " 3 " :
* يا رب مثلك في النساء غريرة * بيضاء قد متعتها بطلاق " 4 "
فأدخل رب على مثل لأنها نكرة .
والغريرة : المغترة الغافلة .
قال : ومنه مررت برجل رجل صدق ومررت برجل رجل سوء .
كأنك قلت : مررت برجل صالح ، ومررت برجل فاسد ، لأن الصدق صلاح ، والسوء فساد .
وليس الصدق هاهنا بصدق اللسان لأنك تقول : هذا ثوب صدق وحمار صدق ،
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 391 وبه فحبب الكتاب وشرح الأعلم 1 / 212 ، شرح النحاس 166 ، شرح السيرافي 3 / 240 ، شرح ابن السيرافي 1 / 490 ، اللسان ( خبط ) 7 / 282 ، ( قسا ) 15 / 186 .
( 2 ) ديوان جرير 2 / 595 ، الكتاب 1 / 212 . معاني القرآن 3 / 227 .
( 3 ) اسمه مالك بن حبيب الثقفي شاعر صحابي له سماع ورواية ، كان من الأبطال في الجاهلية والإسلام - حد في الخمر مرات توفي 30 ه .
( 4 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 212 ، 350 المقتضب 4 / 289 ، شرح النحاس 167 ، شرح السيرافي 3 / 244 ، شرح ابن السيرافي 1 / 540 ، فرحة الأديب 188 ، المقتصد 1 / 588 .