وأنشد في ما ينتصب على التشبيه :
* أهوى لها أسفع الخدين مطرق * ريش القوادم لم ينصب له الشبك " 1 "
أراد مطرق ريش قوادمه ، أي متراكب كثير ، يعني بذلك صقرا .
وقال العجاج :
* محتبك ضخم شؤون الرأس " 2 "
أي شؤون رأسه . والمحتبك : الشديد .
وقال النابغة :
* ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس سنام " 3 "
فنصب الظهر بأجب على نية التنوين ولو أراد الإضافة لقال : أجب الظهر .
وأنشد لعمرو بن شأس :
* ألكني إلى قومي السّلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا " 4 "
ولا سيئي زيّ إذا ما تلبسوا * إلى حاجة يوما مخيسة بزلا
فهذا كقولك : مررت برجل حسن وجه .
ومعنى ألكنى : بلغ عني . والآية : العلامة . والمخيسة : المحبوسة المذللة .
والبزل : المسنة من الإبل .
وأنشد لحميد الأرقط :
* لاحق بطن بقرا سمين " 5 "
أراد : لاحق البطن والقرى : الظهر ، واللاحق : الضامر ، ونفى أن يكون ضمره من هزال بقوله : سمين . يصف فرسا .
وأنشد لأبي زبيد :
* كأن أثواب نقاد قدرن له * يعلو بخملتها كهباء هدّابا " 6 "
أراد كهباء هدابها ، ولو كان مما ينصرف لقلت : متكهبا هدابا . يصف أسدا ، والنقاد :
الراعي صاحب النقد وهو ضرب من الغنم صغار ، فشبه لون الأسد بثوب النقاد .
والكهباء : الغبراء .
هامش
( 1 ) ديوان زهير 132 ، شرح النحاس 68 ، شرح السيرافي 2 / 812 ، اللسان 51 / 270 .
( 2 ) ملحقات ديوانه 79 ، شرح الأعلم 1 / 100 ، شرح النحاس 66 .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني 75 ، شرح الأعلم 1 / 100 ، الإنصاف 1 / 134 .
( 4 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، المقتضب 4 / 120 ، شرح النحاس 68 .
( 5 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، المقتضب 4 / 159 ، شرح النحاس 69 .
( 6 ) شرح الأعلم 1 / 101 ، مجالس ثعلب 1 / 172 ، اللسان 3 / 427 .