( الحارث ) على ( يا ) كان غير جائز البتة نصب أو رفع من قبل أنك لا تنادي اسما فيه الألف واللام بيا » .
وإذا كان الخليل يشير إلى أن القياس الرفع ، فيكون واجبا لأن النصب - مع استخدام البعض له يكون على غير القياس ، والمبرد يشير إلى أن الخليل وسيبويه يختارون الرفع « 1 » ، وتعليق السيرافي « 2 » الوارد على كلام الخليل السابق يصل بالكلام إلى حدّ ذكر الوجوب فإذا كان الاختيار النضر ؟ ( يا زيد والنضر ) الرفع ، لأنه علم ، فإن الاختيار في مثل [ يا زيد والرجل ] النصب ، بل وجوب ذلك ، فالأخير ليس بعلم وهو اختيار أبي العباس .
وذكر الوجوب هنا في تلك القضية وارد لدى الخليل والسيرافي الذي قام بشرح كتاب سيبويه ، وعلّق على آراء الخليل .
وفي كتاب الجمل أورد الخليل الآية الكريمة السابقة مشيرا إلى قراءة من قرأ ( والطير ) على الرفع ، ومجازه ( وليؤوّب الطير معك ) « 3 » .
إذا فنصّ المنظومة مستقيم غير متعارض فيما نقله عن سيبويه في ( الكتاب ) وفيما ورد في كتاب ( الجمل ) ، وإنما التعارض جاء بين العنوان وما اندرج تحته فقط حيث كان العنوان عن ( النداء المضاف ) والمندرج تحته ( كان العطف على المنادى ) .
4 - قط ، قد ، حسب ، كفى
يشير الخليل إلى أن هذه الكلمات الأربعة . بمعنى واحد سواء ما جاء في باب ( حسب وكفى ) أو ما جاء في باب ( قطك وقدك ) يقول « 4 » :
وتقول : ( قطك وقدك ألفا درهم ) فهما ك ( حسبك في الكلام وأثقب )
والمعنى المشترك بينهما هو ( يكفي ) . يقول الخليل « 5 » : « وأما ( حسب ) ( مجزوما ) فمعناه كما تقول : ( حسبك هذا ) ، أي كفاك ، و ( أحسبني ما
هامش
( 1 ) المقتصب 4 / 212 .
( 2 ) الكتاب 2 / 187 ( هامش 9 من تعليق المحقق الشيخ عبد السّلام هارون .
( 3 ) الجمل في النحو العربي 84 .
( 4 ) المنظومة البيت 183 .
( 5 ) العين 3 / 149 .