الرماني « 1 » .
2 - الكوفي :
قال جامع العلوم : ( أمر المخاطب عندنا موقوف ؛ لأنه فعل . . وزعم الكوفي أنه مجزوم بلام مقدرة ) « 2 » .
وهذه مسألة خلافية بين الكوفيين والبصريين في فعل الأمر ، أمعرب هو أم مبني « 3 » ؟
ذهب فيها الكوفيون إلى أن فعل الأمر معرب مجزوم .
وذهب البصريون إلى أنه مبني على السكون ، ف ( أل ) ( الكوفي ) هي ( أل ) الجنسية « 4 » ؛ إذ لا يريد جامع العلوم بهذه اللفظة كوفيا بعينه ؛ إنما يقصد بها جميع النحويين الكوفيين ، وقد ترددت في شرحه كثيرا أيضا .
3 - الكوفيون :
ومنه قوله : ( وأما رب ، فهو حرف عندنا ، وقال الكوفيون : بل هو اسم . . ) « 5 » .
وحرفية ( رب ) واسميتها ، مسألة خلافية بين الكوفيين والبصريين « 6 » .
وفيما مر قدر كاف للقطع بأن جامع العلوم ممن تابع البصريين ؛ بل هو أحد رجالات المدرسة النحوية البصرية المتأخرة « 7 » الذين عنوا بآثار أبي علي الفارسي ، وأبي الفتح بن جني .
وأما سعة اطلاعه في هذا العلم ، وآراؤه ؛ فنستطيع أن نتلمسها من خلال تمكنه من بناء قواعده الكلية وتفريعاته ، وبيان دقائقه ، وتناول أقوال سابقيه من النحويين ، واتساقها في التعبير عما يريد ، وكأنها حاضرة في قلبه ، تجري على خاطره ، قريبة من عقله بيسر ووضوح .
وإذ بين يدي من كتبه ، الجواهر والكشف وشرح اللمع وقد وقفت عليها ، فقد وجدته يتعامل مع مادته ؛ ومع سابقيه من النحويين على ثلاث مراتب :
الأولى : نقل الآراء ، والثانية : مناقشتها واختيار أعلاها ؛ معززا بما يدلي هو من حجة لتعزيز ذلك الرأي أو الاختيار ، والثالثة : رده على سابقيه وانفراده بالرأي ، وفيما يأتي أذكر لمعا من كل ذلك .
هامش
( 1 ) الإنصاف ( مسألة 7 ) 1 : 55 ، 56 .
( 2 ) شرح اللمع لجامع العلوم 21 .
( 3 ) الإنصاف ( مسألة 72 ) 2 : 524 ، والأشموني 1 : 32 .
( 4 ) ( ال ) الجنسية تخلفها ( كل ) حقيقة ، نحو :( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )( 28 : سورة النساء 4 ) ؛ أي : خلق كل إنسان ضعيفا ، المغني 1 : 50 .
( 5 ) شرح اللمع لجامع العلوم 213 .
( 6 ) الإنصاف ( مسألة 121 ) 2 : 832 ، والمغني 1 : 134 .
( 7 ) من أعلامها : أبو طالب العبدي ( ت 406 ه ) ، وأبو الحسين السمسمي ( ت 415 ه ) وأبو القاسم الدقيقي ( ت 415 ه ) وعلي بن عيسى الربعي ( ت 420 ه ) وأبو الحسين الفارسي ( ت 421 ه ) وأبو علي المرزوقي ( ت 421 ه ) وابن سيده ( ت 458 ه ) وعبد القاهر الجرجاني ( ت 471 ه ) وابن الشجري ( ت 542 ه ) وغيرهم .