المثل السائر « 1 » . : كطالب القرن جدعت إذنه ) « 2 » .
ونظرة في فهرسي الشواهد القرآنية ، والقراءات ، في هذه الرسالة ، تنبيك عن شغف هذا الرجل في الاستشهاد بالقرآن الكريم .
ب - الاستشهاد بالشعر : رغم أن جامع العلوم ، قدم القرآن الكريم ، على الشعر في الاستشهاد ؛ فقد استشهد بالشعر كثيرا ، إذ استشهد في شرحه بثلاث مئة وستين بيتا ، وكان منهجه في إيراد الشاهد الشعري ، أن يذكر البيت كاملا في الغالب ، أو يذكر صدره ، أو عجزه أحيانا ، أو يذكر بعضه أحيانا قليلة ، مكتفيا بموطن الشاهد فيه ، ومن أمثلة ذلك قول الشاعر :
وإنني حيثما يسري الهوى بصري * من حيثما سلكوا أثني فأنظور « 3 »
وقول أخر :
كتائب يردي المقرفين نكالها « 4 » * . . .
وقول أخر :
. . . * . . . والكافون ما جرموا « 5 »
هذا وقد جنح في الاستشهاد إلى الشعراء الجاهليين والإسلاميين والأمويين وأما الشعراء العباسيون فلم يستشهد لأحد منهم ، سوى المتنبي ، إذ استشهد بشعره للنحو واللغة « 6 » ، ومن أمثلة ذلك ما ذكره للاستشهاد ل ( من ) الموصوفة ، قال : قال الشاعر ( أي المتنبي ) :
لا افتخار إلّا لمن لا يضام * مدرك ، أو محارب لا ينام « 7 »
ويبدو لي أن جامع العلوم كان معجبا بعبقرية المتنبي ؛ إذ لا أظنه يجهل استشهاد النحويين ل ( من ) الموصوفة ، بقول سويد بن أبي كاهل اليشكري :
ربّ من انضجت غيظا قلبه * قد تمنّى لي موتا لم يطع « 8 »
وقول كعب بن مالك :
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حب النّبي محمد إيانا « 9 »
وقول الفرزدق :
إني وإياك ، إذ حلّت بأرحلنا * كمن بواديه بعد المحل ممطور « 10 »
هامش
( 1 ) الكشف : 2 : 657 .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 139 رقم ( 3022 ) .
( 3 ) نفسه 218 .
( 4 ) نفسه 309 .
( 5 ) شرح اللمع لجامع العلوم 8 .
( 6 ) شرح اللمع لجامع العلوم 53 ، 64 ، 320 ، 403 .
( 7 ) شرح اللمع لجامع العلوم 403 .
( 8 ) المفضليات 198 ، والمغني 1 : 328 .
( 9 ) شرح اللمع لجامع العلوم 20 .
( 10 ) ديوانه 1 : 361 ، والمغني 1 : 328 .