وستأتي - إن شاء اللّه - في مبحث ( المذهب النحوي لجامع العلوم وآراؤه ) نكت من مناقشته لسابقيه ، من النحويين واستدراكاته عليهم ، وستجد بحق أنه وإن كان رجلا لاحقا ، قد سبق السابقين .
المبحث الثاني شرح اللمع ، لجامع العلوم ومنهجه فيه :
شرح اللمع :
وهو الكتاب الثالث « 1 » ، من كتب جامع العلوم ، التي شاء اللّه تعالى أن ينفض عنها غبار الزمن الداثر ، على أيدي الباحثين فكانت دراسته وتحقيقه قد أمليا عليّ أن أتكلم على الأمور الآتية :
1 - اسم الكتاب :
ورد اسمه على الصفحة الأولى من المخطوط بعنوان ( كتاب شرح اللمع في علم النحو ) « 2 » .
وعلى الصفحة الثانية ، وبخط كبير جاء بعنوان ( كتاب شرح اللمع ) « 3 » ، وهو العنوان الذي اخترته لهذه الرسالة ؛ لثلاثة أسباب :
الأول : أن عبارة ( في علم النحو ) أحسبها كانت تزيدا أضافه الناسخ من عنده ؛ ليبين للقارئ عما يشتمل عليه هذا الكتاب من أصناف العلم .
الثاني : أن جميع من ترجموا لجامع العلوم ذكروا هذا الكتاب بقولهم : ( ( وله كتاب شرح اللمع ) ) « 4 » .
الثالث : ذكر الناسخ نفسه هذا العنوان ، في آخر الشرح ، حيث قال : ( ( فهذا آخر كتاب شرح اللمع ) ) « 5 » .
2 - نسبة الكتاب :
ونسبة شرح اللمع إلى جامع العلوم ، نسبة قطعية ، بالأدلة الآتية .
الأول : أن العلماء الذين ترجموا لجامع العلوم ذكروا له هذا الكتاب ، كما سبقت الإشارة إليه .
والثاني : أن الذين وصفوا مخطوطة هذا الكتاب ، ذكروا أولها ، بعد البسملة وهي قوله :
( ( الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على رسوله ، محمد وآله الطيبين الطاهرين ، قال أبو الفتح ) ) « 6 » وخاتمتها ، وهي قوله : ( فهذا آخر كتاب شرح اللمع ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على
هامش
( 1 ) الكتاب الأول هو : الجواهر ، والكتاب الثاني هو : الكشف .
( 2 ) مخطوط كتاب شرح اللمع : 1 .
( 3 ) نفسه : 2 .
( 4 ) معجم الأدباء 13 : 166 ، وإنباه الرواة 2 : 249 ، ونكت الهميان 211 ، والبلغة 155 ، وهدية العارفين 1 :
697 .
( 5 ) شرح اللمع لجامع العلوم 416 .
( 6 ) شرح اللمع 1 : أ .