إلّا الاستثنائيّة - حرف دون غيرها من أدوات الاستثناء ( - المستثنى ) ولها ثلاث أحوال : وجوب نصب المستثنى بعدها ، جواز نصبه أو اتباعه ، إعراب ما بعدها حسب العوامل وهو المفرغ وهاك التفصيل :
( أ ) وجوب نصب ما بعدها : له أحوال ثلاث :
الأولى : أن يكون المستثنى متّصلا « 1 » مؤخرا والكلام تاما « 2 » موجبا « 3 » نحو
( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ )
« 4 » الثانية : أن يكون الاستثناء منقطعا سواء أكان موجبا نحو « اشتغل عمّالك إلّا عمّال خالد » أو منفيّا . وسواء أمكن تسلّط العامل عليه ، نحو
( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ )
« 5 » أم لم يمكن نحو « ما نفع الأحمق إلّا ما ضرّ » إذ لا يقال : نفع الضر الثالثة : أن يتقدّم المستثنى على المستثنى منه سواء أكان الكلام منفيّا كقول الكميت :
وما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مذهب الحقّ مذهب
أم موجبا نحو « ينقص - إلّا العلم - كلّ شيء بالانفاق .
( ب ) جواز النّصب ، والاتباع :
وذلك إذا كان الكلام تامّا منفيا متصلا ، مقدّما فيه المستثنى منه « 6 » ، والأرجح الاتباع على أنه بدل بعض نحو
( ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ )
« 7 »
( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ )
« 8 » « وما جنيت الثمر إلّا تفاحة » .
والنصب على الاستثناء عربيّ جيد قرئ به في الآيتين « 9 » .
وإذا تعذّر البدل على اللفظ لمانع أبدل على الموضع نحو
( لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ) *
، ونحو « ما فيها من أحد إلّا خالد » برفعهما فلفظ الجلالة ،
هامش
( 1 ) المتصل : ما كان المستثنى من جنس المستثنى منه ، والمنقطع بخلافه .
( 2 ) التام : ما ذكر فيه المستثنى منه .
( 3 ) الموجب : غير المنفي .
( 4 ) الآية « 249 » البقرة ( 2 )
( 5 ) الآية « 156 » النساء ( 4 )
( 6 ) أي على الأصل .
( 7 ) الآية « 65 » النساء ( 4 )
( 8 ) الآية « 81 » هود ( 11 )
( 9 ) وقراءة الفتح في الآية الثانية أجود وأشهر .