أو قطعا بعد قطع ، ويعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره أسرع ، وإنما لم يقدّر فعل من جنسه لأنّه ليس له فعل من جنسه مثل : لبّيك ، قال العجّاج يمدح الحجّاج :
ضربا هذاذيك وطعنا وخضا * يمضي إلى عاصي العروق النّحضا « 1 »
هل -
1 - ماهيّتها :
حرف استفهام موضوع لطلب التّصديق « 2 » الإيجابي ، دون التصوّر « 2 » ، ودون التصديق السّلبي ، فيمتنع نحو « هل زيد قائم أم عمرو » إذا أزيد ب « أم » المتصلة « 3 » لأنه تصور ، ويمتنع نحو « هل لم يقم زيد » لأنّه تصديق سلبي .
2 - تفترق « هل » من الهمزة من عشرة أوجه :
( أحدها ) اختصاصها بالتصديق .
( الثاني ) اختصاصها بالإيجاب ، تقول « هل زيد قائم » ويمتنع « هل لم يقم » .
( الثالث ) تخصيصها المضارع بالاستقبال
( الرابع ) أنها لا تدخل على الشّرط بخلاف الهمزة نحو
« أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ )
« 4 » .
( الخامس ) أنها لا تدخل على « إنّ » بخلاف الهمزة نحو
( أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ )
« 5 » .
( السادس ) أنها لا تدخل على اسم بعده فعل في الاختيار بخلاف الهمزة نحو « أزيدا أكرمت » .
( السابع ) أنها تقع بعد عاطف نحو
( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ )
« 6 »
( الثامن ) أنها تأتي بعد « أم » نحو
هامش
( 1 ) هذاذيك أي هذّا بعد هذّ يعني قطعا بعد قطع ، والوخض : المشرع للقتل ، والعاصي : العرق لا يرقأ دمه ، والنحض : اللحم المكتنز وهو منصوب على نزع الخافض وهو « في » .
( 2 ) التصديق : إدراك النسبة ، وهل : موضوع لإدراك النسبة الإيجابية ، فإذا قلت : « هل قدم أخوك » فأنت تسأل عن قدوم أخيه وهذا هو التصديق ، وإذا قلت « أزيد قدم أم بكر » فأنت تسأل عن أحدهما أي عن المفرد وهذا هو التصور ، والمراد بالإيجابي غير المنفي كما هو معلوم ، والسلبي : المنفي .
( 3 ) وأما المنقطعة فهي بمعنى « بل » فلا تمنع التصديق .
( 4 ) الآية « 34 » الأنبياء ( 21 ) .
( 5 ) الآية « 90 » يوسف ( 12 ) .
( 6 ) الآية « 35 » الأحقاف ( 46 ) .