( 2 ) المصادر المسموعة الدالّ على عاملها قرينة ، مع كثرة استعمالها ، كقولهم عند تذكر النعمة « حمدا وشكرا ، لا كفرا » وعند تذكّر الشّدّة « صبرا ، لا جزعا » وعند الامتثال « سمعا وطاعة » وعند الدّعاء بالطرد والبعد « سحقا له وبعدا » أي سحقه اللّه وأبعده .
( 3 ) المصدر الواقع تفصيلا لمجمل قبله ، طلبا كان أو خبرا ، فالأوّل نحو
( فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
« 1 » .
والثاني : كقول الشّاعر :
لأجهدنّ فإمّا درء واقعة * تخشى وإمّا بلوغ السؤل والأمل
فدرء وبلوغ : ذكرا تفصيلا لعاقبة الجهد . أي إمّا أدرأ ، وإمّا أبلغ .
( 4 ) المصدر الواقع فعله خبرا عن اسم عين ، بشرط أن يكون مكرّرا نحو « أنت فهما فهما » أو محصورا فيه ، نحو « ما أنت إلّا أدبا » و « إنما أنت تربية الأشرف » . أو مستفهما عنه ، نحو « أأنت سفرا » أو معطوفا عليه نحو « أنت قياما وقعودا .
فإن لم يكن المخبر عنه اسم عين ، بل اسم معنى وجب رفعه على الخبريّة نحو « أمرك عجب عجب » .
وإن لم يكرّر ، أو يحصر ، جاز الإظهار والإضمار .
( 5 ) أن يكون مؤكّدا لنفسه أو لغيره :
( فالأوّل ) : هو الواقع بعد جملة هي نصّ في معناه ، نحو « له عندي يد إقرارا » « 2 » .
و ( الثاني ) : الواقع بعد جملة تحتمل فتصير به نصّا : نحو « ابني أنت حقّا صرفا » فحقّا رفع ما احتمله « أنت ابني » من إرادة المجاز .
( 6 ) المصدر الواقع بعد جملة لغرض التشبيه بشروط :
كونه مشعرا بالحدوث ، وكون الجملة مشتملة على فاعله وعلى معناه ، وليس فيها ما يصلح للعمل نحو « لي سعي سعي المخلصين » .
فإن لم يستوف هذه الشّروط بأن لم يكن مصدرا نحو « له يد يد أسد » أو لم يقصد به التشبيه نحو « له صوت ،
هامش
( 1 ) الآية « 4 » محمد ( 47 ) .
( 2 ) اليد : النعمة والصنيعة والمعروف ، وكلمة :
إقرارا تأكيد لما استفيد من الإقرار الأول .