« هل المدينة رأيتها » و « متى عمرا لقيته » و « أدوات الشّرط » نحو « حيثما عليّا تلقه فأكرمه » إلّا أنّ الاشتغال لا يقع بعد أدوات الشّرط والاستفهام إلّا في الشعر ، إلا إذا كانت أداة الشرط « إذا » مطلقا أو « إن » والفعل ماضيا فيقع في النثر والنظم نحو « إذا السائل لقيته أو تلقاه فتصدّق عليه » و « إن المسكين وجدته فارفق بحاله » .
5 - وجوب الرفع :
يجب رفع الاسم المتقدم في موضعين ( أ ) أن يقع الاسم بعد أداة تختصّ بالدّخول على المبتدأ ك « إذا » الفجائية ، نحو « خرجت فإذا الجوّ ملأه الغبار » و « ليت » المقرونة ب « ما » نحو « ليتما بشير زرته » لأن « إذا » المفاجأة و « ليت » المكفوفة لا يليهما فعل ، ولو نصبت ما بعدهما كان على تقدير الفعل .
( ب ) أن يقع بعد الاسم المشتغل عنه أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها نحو « خالد إن علّمته يكافئك » « مدارس العلم هلّا زرتها » .
6 - رجحان النّصب :
يرجح نصب الاسم المتقدم في خمسة مواضع :
( أ ) أن يقع قبل فعل طلبيّ وهو « الأمر والدعاء » ولو بصيغة الخبر ، والفعل المقرون بأداة الطلب ، نحو « خليلا أرشده » و « محمدا رحمه اللّه » و « خالدا ليكرمه صديقه » و « محمودا لا تهمله » .
وإنما وجب الرفع في نحو « محمد أكرم به » لأن الضمير في محل رفع لأنه في حقيقته فاعل
( ب ) أن يقع الاسم بعد أداة يغلب دخولها على الأفعال ك « همزة الاستفهام » نحو
( أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ )
« 1 » فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع نحو « أأنت محمد تكلمه » إلا في الفصل بالظرف نحو « أكلّ يوم ولدك تزجره » لأن الفصل به لا يعتدّ به ، ومثل الهمزة النفي ب « ما » أو « لا » أو « إن » نحو « ما عدوّك كلّمته » أو « لا أخاك رأيته » أو « إن زيدا رأيته » .
هامش
( 1 ) الآية « 24 » من القمر ( 54 ) .