تقديم المبتدأ هنا لعاد الضمير على متأخّر لفظا ورتبة ، ومنه قول الشاعر :
أهابك إجلالا وما بك قدرة * عليّ ، ولكن ملء عين حبيبها « 1 »
( الثالثة ) أن يكون الخبر له صدر الكلام نحو « أين كتابك » « 2 » و
« مَتى نَصْرُ اللَّهِ )
« 3 » .
( الرابعة ) أن يكون المبتدأ محصورا ب « إلّا » نحو « ما لنا إلّا اتّباع أحمد » أو « إنما » نحو « إنما المقدام من لا يخشى قولة الحق » .
13 - جواز تقديم الخبر وتأخيره :
يجوز تقديم الخبر وتأخيره ، وذلك فيما فقد فيه موجبهما أي فيما عدا ما مرّ من وجوب تقديم الخبر ، ووجوب تأخيره كقولك « زيد قائم » فيترجح تأخيره على الأصل ، ويجوز تقديمه لعدم المانع .
14 - حذف الخبر :
قد يحذف الخبر إذا دلّ عليه دليل جوازا أو وجوبا .
فيجوز حذف ما علم من خبر نحو « خرجت فإذا صديقي » أي منتظر .
( أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها )
« 4 » أي كذلك .
ويجب حذف الخبر في أربعة مواضع :
« أ » أن يكون المبتدأ صريحا في القسم « 5 » نحو « لعمرك لأقومنّ » و « أيمن اللّه لأجاهدنّ » أي لعمرك قسمي ، وأيمن اللّه يميني ، وإنما وجب حذفه لسدّ جواب القسم مسدّه .
« ب » أن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو هي نصّ في المعية نحو « كلّ رجل وضيعته » « 6 » ولو قلت « زيد وعمرو » وأردت الإخبار باقترانهما جاز حذف الخبر اعتمادا على أنّ السامع يفهم من اقتصارك
هامش
( 1 ) ف « حبيبها » مبتدأ مؤخر و « ملء عين » خبر مقدم ، ولا يجوز تأخير الخبر هنا أيضا لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة .
( 2 ) ف « كتابك » مبتدأ مؤخر و « أين » اسم استفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ولا يجوز :
كتابك أين ، لأن لاسم الاستفهام الصدارة .
( 3 ) الآية « 214 » البقرة ( 2 ) .
( 4 ) الآية « 37 » الرعد ( 13 ) .
( 5 ) أي لا يستعمل إلا في القسم ، ويفهم منه القسم قبل ذكر المقسم عليه ، فإن قلت : « عهد اللّه لأكافئك جاز إثبات الخبر لعدم صراحة القسم ، إذ يمكن أن يستعمل في غيره نحو « عهد اللّه يجب الوفاء به .
( 6 ) وإعرابها : « كل » مبتدأ « رجل » مضاف إليه و « ضيعته » معطوف بالواو على « كل » والخبر محذوف وجوبا التقدير : مقرونان .