والباعث عليه : إمّا فخر ك « عليّ - أيها الكريم - يعتمد » ، أو تواضع نحو « إني - أيّها الضعيف - فقير إلى عفو ربي » ، أو بيان المقصود بالضمير ك « نحن - العرب - أقرى الناس للضيف » .
2 - أنواع المخصوص
المخصوص - وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصّه أو يشاركه فيه - على أربعة أنواع :
( 1 ) « أيّها » أو « أيتها » ويضمّان لفظا كما في المنادى ، وينصبان محلا ، ويوصفان بما فيه « أل » مرفوعا نحو « اللهم اغفر لنا - أيّتها العصابة - و « أنا أفعل كذا - أيها الرجل - » .
( 2 ) المعرّف ب « أل » نحو « نحن - العرب - أشجع الناس » .
( 3 ) المعرّف بالإضافة كالحديث « نحن - معاشر الأنبياء - لا نورث ، ما تركناه صدقة » .
( 4 ) العلم ، وهو قليل ، ومنه قول رؤبة :
« بنا - تميما - يكشف الضّباب »
3 - يفارق الاختصاص المنادى لفظا في أحكام :
( 1 ) أنّه ليس معه حرف نداء ، لا لفظا ولا تقديرا .
( 2 ) أنّه لا يقع في أول الكلام ، بل في أثنائه ، كالواقع بعد « نحن » كما في الحديث المتقدم « نحن - معاشر الأنبياء - » ، أو بعد تمام الكلام كما في مثال « اللهم اغفر لنا - أيتها العصابة » .
( 3 ) أنه يشترط فيه أن يكون المقدّم عليه اسما بمعناه ، والغالب كونه ضمير تكلّم ، وقد يكون ضمير خطاب كقول بعضهم « بك اللّه نرجو الفضل »
( 4 ) أنه يقلّ كونه علما ،
( 5 ) أنه ينتصب مع كونه مفردا .
( 6 ) أن يكون ب « أل » قياسا كقولهم « نحن العرب أقرى الناس للضيف » ويفارق الاختصاص المنادى معنى في أنّ الكلام معه « خبر » ومع النّداء « إنشاء » وأن الغرض منه تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) زاد عليها بعض النحاة : أنه لا يكون نكرة ، ولا اسم إشارة ، ولا موصولا ، ولا ضميرا ، وأنه لا يستغاث به ، ولا يندب ، ولا يرخم ، وأن العامل المحذوف هنا فعل الاختصاص وفي النداء فعل الدعاء ، وأنه لا يعوض عنه شيء هنا ، ويعوض عنه في النداء حرفه .