الفاعل ليصير على صورة المفعول به ، ولذلك التزمت « 1 »
5 - شروط فعلي التّعجّب :
لا يصاغ فعلا التّعجّب إلّا ممّا استكمل ثمانية شروط :
( الأوّل ) أن يكون فعلا فلا يقال :
ما أحمره : من الحمار ، لأنه ليس بفعل .
( الثاني ) أن يكون ثلاثيّا فلا يبنيان من دحرج وضارب واستخرج إلّا « أفعل » فيجوز مطلقا « 2 » ، وقيل يمتنع مطلقا ، وقيل يجوز إن كانت الهمزة لغير نقل « 3 » نحو « ما أظلم هذا الليل » و « ما أقفر هذا المكان » .
( الثالث ) أن يكون متصرّفا ، فلا يبنيان من « نعم وبئس » .
( الرابع ) أن يكون معناه قابلا للتّفاضل ، فلا يبنيان من « فني ومات » .
( الخامس ) أن يكون تامّا ، فلا يبنيان من نحو « كان وظلّ وبات وصار » .
( السادس ) أن يكون مثبتا ، فلا يبنيان من منفيّ ، سواء أكان ملازما للنّفي ، نحو « ما عاج بالدواء » أي ما انتفع به ، أم غير ملازم ك « ما قام » .
( السابع ) أن لا يكون اسم فاعله على « أفعل فعلاء » فلا يبنيان من « عرج وشهل وخضر الزرع » لأنّ اسم الفاعل من عرج « أعرج » ومؤنثه « عرجاء » وهكذا باقي الأمثلة .
( الثامن ) أن لا يكون مبنيّا للمفعول فلا يبنيان من نحو « ضرب » .
وبعضهم يستثني ما كان ملازما لصيغة « فعل » نحو « عنيت بحاجتك » و « زهي علينا » فيجيز « ما أعناه بحاجتك » و « ما أزهاه علينا » .
فإن فقد فعل أحد هذه الشّروط ، استعنّا على التعجب وجوبا ب « أشدّ أو أشدد » أو شبههما ، فتقول في التعجب من الزائد على ثلاثة « ما أشدّ دحرجته » أو « ما أكثر انطلاقه » أو « أشدد أو أعظم بهما » ، وكذا المنفيّ والمبنيّ للمفعول إلّا أنّ
هامش
( 1 ) وقال الفراء والزجاج والزمخشري وغيرهم :
لفظه ومعناه الأمر ، وفيه ضمير للمخاطب ، والباء للتعدية ، فمعنى « أجمل بالصدق » اجعل يا مخاطب الصدق جميلا أي صفه بالجمال كيف شئت .
( 2 ) عند سيبويه .
( 3 ) المراد بالنقل : نقل الفعل من اللزوم إلى التعدي ، أو من التعدي لواحد إلى التعدي لاثنين ، أو من التعدي لاثنين إلى التعدي لثلاثة وذلك بأن وضع الفعل على همزة .