تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الفاعل ليصير على صورة المفعول به ، ولذلك التزمت « 1 »

5 - شروط فعلي التّعجّب :

لا يصاغ فعلا التّعجّب إلّا ممّا استكمل ثمانية شروط : ( الأوّل ) أن يكون فعلا فلا يقال : ما أحمره : من الحمار ، لأنه ليس بفعل . ( الثاني ) أن يكون ثلاثيّا فلا يبنيان من دحرج وضارب واستخرج إلّا « أفعل » فيجوز مطلقا « 2 » ، وقيل يمتنع مطلقا ، وقيل يجوز إن كانت الهمزة لغير نقل « 3 » نحو « ما أظلم هذا الليل » و « ما أقفر هذا المكان » . ( الثالث ) أن يكون متصرّفا ، فلا يبنيان من « نعم وبئس » . ( الرابع ) أن يكون معناه قابلا للتّفاضل ، فلا يبنيان من « فني ومات » . ( الخامس ) أن يكون تامّا ، فلا يبنيان من نحو « كان وظلّ وبات وصار » . ( السادس ) أن يكون مثبتا ، فلا يبنيان من منفيّ ، سواء أكان ملازما للنّفي ، نحو « ما عاج بالدواء » أي ما انتفع به ، أم غير ملازم ك « ما قام » . ( السابع ) أن لا يكون اسم فاعله على « أفعل فعلاء » فلا يبنيان من « عرج وشهل وخضر الزرع » لأنّ اسم الفاعل من عرج « أعرج » ومؤنثه « عرجاء » وهكذا باقي الأمثلة . ( الثامن ) أن لا يكون مبنيّا للمفعول فلا يبنيان من نحو « ضرب » . وبعضهم يستثني ما كان ملازما لصيغة « فعل » نحو « عنيت بحاجتك » و « زهي علينا » فيجيز « ما أعناه بحاجتك » و « ما أزهاه علينا » . فإن فقد فعل أحد هذه الشّروط ، استعنّا على التعجب وجوبا ب « أشدّ أو أشدد » أو شبههما ، فتقول في التعجب من الزائد على ثلاثة « ما أشدّ دحرجته » أو « ما أكثر انطلاقه » أو « أشدد أو أعظم بهما » ، وكذا المنفيّ والمبنيّ للمفعول إلّا أنّ
هامش
( 1 ) وقال الفراء والزجاج والزمخشري وغيرهم : لفظه ومعناه الأمر ، وفيه ضمير للمخاطب ، والباء للتعدية ، فمعنى « أجمل بالصدق » اجعل يا مخاطب الصدق جميلا أي صفه بالجمال كيف شئت . ( 2 ) عند سيبويه . ( 3 ) المراد بالنقل : نقل الفعل من اللزوم إلى التعدي ، أو من التعدي لواحد إلى التعدي لاثنين ، أو من التعدي لاثنين إلى التعدي لثلاثة وذلك بأن وضع الفعل على همزة .
معجم النحو — صفحة 110 | عبد الغني الدقر / احمد عبيد