فنقول : قيام الفعل مقام الاسم إنما يكون موجبا للرفع : إذا كان الفعل معربا ، وهو الفعل المضارع ، نحو « يكتب » ، و « كتب » فعل ماض ، والفعل الماضي لا يستحق شيئا من الإعراب ، فلما لم يستحق شيئا من جنس الاعراب ، منع الرفع الذي هو نوع منه ، فكأنا قلنا : هذا النوع « 1 » المستحق للإعراب قام مقام الاسم ، فوجب له الرفع فلا يرد النقص بالفعل الماضي ، الذي لا يستحق شيئا من الإعراب .
أما على [ رأى ] من يرى تخصيص العلة ، فإن النقض غير مقبول « 2 » .
[ من القوادح في العلة : تخلف العكس ]
ومنها : « تخلف العكس » بناء على أن العكس شرط في « 3 » العلة ، وهو رأى الأكثرين ، وهو : « انتفاء الحكم عند عدم العلة » كعدم رفع الفاعل لعدم إسناد الفعل إليه لفظا أو تقديرا « 4 » ، وعدم نصب المفعول لعدم وقوع الفعل عليه لفظا أو تقديرا « 5 »
هامش
( 1 ) قال الأنباري : هذا الفعل بدلا من هذا النوع .
( 2 ) قال الأنباري : « وهذا ليس بصحيح ، لأن العلة المخيلة [ أي المناسبة ] إنما جاز التمسك بها لأنها توجب غلبة الظن في كونها علة للحكم ، فإذا رأيناها موجودة ولا حكم معها ، لم يغلب على الظن كونها علة » وانظر : الإعراب ص 62 .
( 3 ) انظر : الفصل الثامن عشر من لمع الأدلة .
( 4 ) مثال إسناد الفعل للفاعل تقديرا قوله تعالى :( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ )فإن تقديره : وإن استجارك أحد استجارك .
( 5 ) مثال وقوع الفعل على المفعول تقديرا « امرأ اتقى اللّه » تقديره « رحم اللّه امرأ اتقى اللّه » .