ومن ذكر تقول واذدكر وادكر بالذال المعجمة وقلب المهملة إليها قال الشاعر :
تنجى على الشوك حرازا مغطيا * والهرم تدربه ادراء عجبا
وفي التنزيل (
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
) « 1 » .
قال التفتازاني « 2 » ( واعلم أن الوجه في نحو اصطلح واضطرب عدم الإدغام لأن حروف التصغير وهي الزاي والسين والصاد لا تدغم في غيرها ) وأما قلب تاء الافتعال بعد الجيم دالا فلا يقاس عليه ذلك مثل : اجدمعوا والأصل اجتمعوا ومثله قول الشاعر :
فقلت لصاحبي لا تحيسنا * بنزع أصوله واجدرّ شيحا
الشيح بكسر السين نبت مشهور ، والشاهد في أجدر فإن أصله اجتز من جززت الصوف فقلبت التاء دالا .
ومن القليل الذي لا يقاس قلب أو إبدال تاء الافتعال تاء بعد التاء وذلك مثل أتّردوا والأصل اثتردوا فقلبت تاء الافتعال ثاء وأدغمت في التاء ، هذا وذلك شاذ لا يقاس عليه غيره .
الفصل السابع هو إبدال الميم من الواو والنون
أ - تبدل الميم من الواو وجوبا في كلمة ( فم ) إذا لم تضف إلى اسم ظاهر أو مضمر ، ودليل أن أصل تلك الميم هي الواو ، جمع الكلمة تكسير وهو أفواه لأن التكسير يرد الأشياء إلى أصولها ، وكذا الإضافة ترد الأشياء إلى أصلها لأنك تقول فو محمد وفوه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 45 .
( 2 ) التفتازاني : هو مسعود بن عمر سعد الدين سنة 1312 سنة 1381 م ولد في تفتازانى بخراسان له المطول في البلاغة وشرح التصريف العشرى في الصرف وارشاد الصادي في النحو .