تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الترخيم وقد سمى بهذه التسمية لما فيه من الحذف المؤدى إلى الضعف ولأجل ذلك نجدهم يقولون صوتا زخيما إذا لم يكن قويا . ثم إن ترخيم الاسم يتم بتجريده من الفوائد فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على وزن فعيل ، وإن كانت أصوله أربعة صغر على وزن فعيعل . فالرباعى مثل : قرطاس وعصفور يقال في تصغيرهما حال ترخيمهما قريطس وعصيفر بحذف الزائد من كل منهما وهو الألف في قرطاس والواو في عصفور . أما الثلاثي مثل حامد ومحمود ومحمد وأحمد حماد وحمدان وحمود فيقال في تصغيرهما جميعا مع الترخيم حميد . 1 - إذا كان المصغر تصغير ترخيم الثلاثي الأصول ومسماه مؤنثا لحقته التاء وذلك مثل : سوداء وحبلى وسعاد وغلاب أصلها سود وحبل وسعد وغلب تقول في تصغيرها : سويدة وحبيلة وسعيدة وغليبة ، أعلاما . أما إذا كان هذا الثلاثي الأصول وصفا خاصا بالنساء في الأصل وذلك مثل : طالق وحائض فلا تلحقه التاء فيقال في تصغيرهما الترخيم طليق وحييض لكونهما في الأصل وصف مذكر أي شخص حائض أو طالق فإن صغرتهما بغير ترخيم قلت طويلق وحويض بتشديد الياء في الثاني وقلب ألفها واوا لأنها ثانية زائدة . 2 - إن تصغير الترخيم لا يختص بالاعلام خلافا للكوفيين وثعلب والفراء . واستدل غيرهم بقول العرب ( يجرى بليق ويذم ) مصغر أبلق وبليق هذا هو فرس سباق ، وهذا المثل يضرب في المحسن يذم ومن كلامهم ( جاء بأم الربيق على أريق ) قال الأصمعي : تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق ، فقلبت الواو في التصغير همزة ، أم الربيق هي الداهية .

ملاحظة :

إن الزوائد التي تحذف لأجل تصغير الترخيم لا فرق فيها بين ما يكون للالحاق