وقد يكون الفرق بين اسم الجنس الجمعي ومفرده بوجود الياء في الواحد وذلك مثل هذا الرجل رومى ، وهؤلاء روم وهذا زنجي وهؤلاء زنج وكذلك يهودي ويهود وتركى وترك .
واسم الجنس الإفرادى هو ما يصدق على القليل والكثير ، وذلك مثل لبن وماء وتراب وضرب فإذا قيل فيه ضربة فالتاء للتنصيص على الواحدة .
وأما الفرق بين اسم الجنس الجمعي ومفرده من جهة اللفظ ، فإن كان اسم على أكثر من اثنين فجمع سواء كان واحد من لفظه أو لم يكن وهو على وزن خاص بالجموع كأبابيل - لجماعات الطير - وعبابيد - للفرق من الناس - لأنهما على وزن صيغة منتهى الجموع التي لا نظير لها في الآحاد أو غالب في الجمع كأعراب جمع عرب فإنه جمع مقدر لأن العرب يعم الحاضرين والبادين والاعراب خاص بالبادين ، وهذا مثل للوزن الغالب في الجمع لأن افعالا نادر في المفردات وذلك كقولهم برمة أعشار ، هذا مذهب بعض النحويين وأكثرهم يخصه بالجمع ويقول برمة أعشار وصف المفرد بالجمع .
وإن كان للجمع واحد من لفظه فاما أن يميز من واحده بياء أو تاء يلتزم تأنيثه فهو جنس جمعى .
فإن التزم تأنيثه بأن عومل معاملة المؤنث فجمع وذلك مثل تخم وتهم في تخمة وتهمة ، إذ تقول هي أو هذه تخم وتهم - والتخم والتهم - حكم سيبويه بجمعيتها - لأن العرب التزم تأنيثها والغالب على اسم الجنس المتميز واحده بالتاء ، والتذكير يقولون هذه تخم وهي تهم بخلاف الرطب فيقولون هو الرطب وهذا الرطب .
وأما اسم الجمع فهو ما لا واحد له من لفظه وليس على وزن خاص بالجموع أو غالب فيها ، وذلك مثل قوم ورهط أو له واحد لكنه مخالف لأوزان الجمع وذلك مثل ركب وصحب جمع راكب وصاحب وكغزى على وزن غنى اسم جمع غاز ، أو له واحد موافق لأوزان الجمع ولكنه مساو للواحد في النسب إليه وذلك مثل ركاب على وزن رجال اسم جمع ركوبة ، تقول في النسب إليه ركابى والجمع لا ينسب إليه
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 536
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٥٣٦