تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
3 ) واما أن يكون هذا الجمع موضوعا بجموع الآحاد دالا عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف وهذا هو الجمع سواء كان له واحد من لفظه مستعمل أولا . وللمزيد من التفضيل والتوضيح تأمل في الآتي للتفريق بين الجمع واسم الجمع واسم الجنس الجمعي . علينا أن نسلط الضوء على شعبتين هما من جهة اللفظ ومن جهة المعنى . أما الفرق من جهة المعنى فهو أن الاسم الدال على أكثر من اثنين اما أن يكون موضوعا بجموع الآحاد دال عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف ، وإما أن يكون موضوعا لجموع الآحاد دالا عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسماة ، واما أن يكون موضوعا للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية فالأول هو الجمع سواء كان له واحد من لفظه مستعمل أولا والثاني اسم جمع سواء كان واحد أولا ، والثالث اسم الجنس الجمعي . وعليه فدلالة الاسم على أكثر من اثنين فهو جمع . دلالة تكرار الإفراد بالعطف فهو جمع . والجمع كان له واحد من لفظه مستعمل كرجال وأسود لأنه بمنزلة رجل ورجل ورجل ، وأسد وأسد وأسد ، أو لم يستعمل له مفرد كأبابيل وعبابيد لأن الوضع العربي ذلك . وإن تكن دلالة الفرد على الآحاد كدلالة المفرد على أجزاء مسماة على جملة فاسم جمع سواء كان له واحد من لفظه وذلك مثل ركب وصحب ، أو لم يكن له واحد وذلك مثل قوم ورهط وملا فهو اسم جمع وما كان موضوعا للحقيقة ملغى فيه باعتبار الفردية فهو اسم جنس جمعى . والفرق بين اسم الجنس الجمعي ومفرده قد يكون بوجود التاء في مفرده غالبا ، ولم يلتزم تأنيثه وذلك مثل تمرة وتمر وكلمة وكلم وشجرة وشجر ، ويقل كون في كون التاء في غير المفرد والمحفوظ من ذلك قولهم جبأة لجنس الجبء وكمأة لجنس الكمء على القياس .