تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
6 ) ما تحذف فيه الحرف الوسائط وذلك عند جمعها للكثرة على وزن فعالل أو شبيهاتها مثل زرحرح بفتح الأول والثاني وفتح الرابع تقول في كثرتها زرارح بحذف الحاء وابقاء الراء لانتفاء الثقل بالتقاء الممثلين وهي بمعنى دوبية حمراء منقطة بسواد من السموم ومثلها برهرة وعرمرم تقول في كثرتهما برارة وعرارم . وفي كلمة خطائط فإن كثرتها على خطائط بحذف الألف وإبقاء الهمزة بتحركه وسكون الألف وهي بمعنى الضخم أو الصغير القصير . 7 ) في مثل كلمة مرمريس عند جمعها للكثرة تقول فيها مراريس بحذف الميم الثانية إذ لا يجهل معه كون الاسم الثلاثي الأصول بخلاف مراميس بخذف الراء الثانية وإبقاء السين فإنه يوهم أن الاسم رباعي الأصول . 8 ) يجوز تناوب مفاعل ومفاعيل وشبها بحيث إن كل وزن منها ينوب عن الآخر وذلك على وجهه الاختيار . هذا على مذهب الكوفيين وعليه يجوز أن تقول جعافير في جعافر وأن تقول عصافر في عصافير ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
) « 1 » وقوله : (
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
) « 2 » . استثنى من هذا الرأي فواعل فلا يقال فيه فواعيل إلا شذوذا وذلك كقول زهير ابن أبي سلمى : عليها أسود ضاريات لبوسهم سوابيغ بيض لا يخرقها النبل أما البصيريون فلا يجيزون زيادة الياء في مفاعل وحذفها في مفاعيل الا في الشعر خاصة . 9 ) يجوز تعويض ياء قيل الطرف مما حذف سواء كان المحذوف أصلا أو زائدا وذلك كما في سفرجل ومنطلق تقول في كثرتهما سفاريج ومطاليق . وهذه هي بقية أبيات الأستاذ الناظم التي نظمها في صيغ جموع الكثرة المشهورة :
هامش
( 1 ) سورة القيامة الآية 15 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 59 .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 530 | عبد الله فودي النيجري