تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الآخر وهما بمعنى ألدّ وهو الشديد الخصومة ومنه خصم الد وفي التنزيل (
. . . أَلَدُّ الْخِصامِ
) « 1 » . ومنه قول طرفه :
فمرت كهاة ذات خيف جلالة * عقيلة شيخ كالوبيل بلندد
2 ) وما كان على وزن افتعل كاقتذر واختصر تقول في كثرتهما قتادير وختاصير . 3 ) حيزبون فيما كان حذف إحدى الزيادتين مغنيا عن حذف الأخرى بدون العكس وذلك مثل ياء حيزبون بحذف الياء وقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وإنما أوثرت الواو بالإبقاء لأن الياء إذا حذفت أعنى حذفها عن حذف الواو لبقائها رابعة قبل الاخر فيفعل بها ما فعل بواو عصفور من قلبها ياء ولا تقل حيازين بحذف الواز لأن حذف الواز لا يغنى عن حذف الياء بل هو محوج إلى أن تحذف الياء فتقول حز ابن لصيرورته على مفاعل إذ لا يقع بعد ألف التكسير ثلاثة أحرف أوسطها ساكن الا وهو حرف معتل كمصابيح وقناديل . والحيزيون بمعنى العجوز . 4 ) ما تكافأت فيه الزيادتان فالحاذف حينئذ مخير في حذف أيهما إذ لا مزية لإحداهما على الأخرى ، وذلك مثل نون علندى وألفها المقصورة وكذلك سرندى فإن النون فيها رجحت بالتقدم على الألف ، والألف رجحت بتقديم الحركة لإلحاقها بسفرجل وعليه تقول في كثرتها علاند وسراند بحذف الألف وعلاد وسراد بحذف النون . فالأولى بمعنى البعير الضخم ، وقيل الغليظ الضخم من كل شيء . والثانية بمعنى الجريء على الأمور وقيل الشديد القوى . 5 ) في كلمة العسود وأمثالها فإذا أردت جمع كثرتها حذفت آخرها وهو الدال المدغم فيه مثلها فتقول فيها عساود والعسود بمعنى القوى الشديد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 204 .