إن هاج في التصريف أو في أصله * علم اللغات فليس يوجد قائل « 1 »
ج ) ثم استوقفنا العالم محمد ثنب بن أحمد واصفا الأستاذ بقوله : ( . . . العلامة المحقق والفهامة المدقق ذو العتيق والنظر الدقيق والفهم العميق والزهر الأنيق ، أستاذ الأساتيذ ، أبو الحسن عبد اللّه بن فوديو . . . ) « 2 » .
وبالرغم من أننا نلاحظ جانبا من المبالغة فيما وصفوه من صفات للأستاذ إلا أننا من جانب آخر نلاحظ أن ما قالوه فيه يترجم ترجمة صادقة لشخصية عالم استحق أن يلقب بعلامة السودان الذي لقب به الأستاذ من قبل معاصريه وعلى ضوء ما تقدم فإننا نجد أن كل الآراء قد اتفقت على سعة علمه وصلاحه .
وبعد فإن كل هذا العرض لشخصية الأستاذ الناظم ومؤلفاته تشير في النهاية إلى أنه إمام من أئمة الإسلام ، وواحد من أعلام السنة ومفخرة العلماء الثقاة في بلاد ( هوسا ) فيه انعكست أضواء الثقافة الإسلامية والعربية ، حيث تجلى في جميع مؤلفاته صفاء الذهن وعمق الفكرة ودقة التحقيق ووضوح الأسلوب وتسلسل هياكل الموضوعات ، وجماع ذلك كله راجع إلى ولوعه بالعلم وطلبه الحثيث له منذ نعومة أظفاره ، جمع شتات العلوم ، وأحاط بالأصول ، والفروع ، عرف الواضح والغامض ، وعى الغريب والنادر ، واستقصى الشاذ والمقيس فأهله ذلك ليكون الناطق الرسمي للجهاديين والمعلم الذي أحب الطلاب الجلوس إليه ، قد تخرج على يديه العديد من طلاب العلم والمعرفة ، رحمه اللّه بقدر ما قدم للأمة الإسلامية .
هامش
( 1 ) ديوان محمد البخاري : مخطوط .
( 2 ) كنز الأولاد والذراري في تاريخ الأجداد والديار : محمد ثنب بن أحمد لاميط بن مجيل .