فقد كان الأستاذ رجلا حليما بعيدا عن الحقد ، يظهر ذلك جليا في تصرفه في الجهاد حيث كان بعيدا كل البعد عن التشفي والتجريح وقد كان دوما ضد الظلم والطغيان لذلك اهتم بنشر العلم وتنوير العقول ، فكانت أخلاقه وحياته مطبوعة بطابع الإسلام . من أجل ذلك كان يضع كل شئ تحت مجهر الإسلام مما جعله يعاني نفسيا من بيئته ولكن لم يتملك عليه اليأس فجاهد وقاوم الباطل وأفلح .
وكذلك كان الأستاذ محبا لعلمائه متأثرا بسلوكهم ناظرا إلى الأمور بمنظار رؤيتهم فاقتفى أثرهم فكان رمز الصوفي الزاهد المحتقر للدنيا ومادياتها ، الأمر الذي أدى به إلى تنظيم حياته وتقسيم نشاطه اليومى إلى أربعة أقسام :
أ ) وقت يناجى فيه ربه .
ب ) وقت يحاسب فيه نفسه .
ج ) وقت لاكتساب العيش الحلال .
د ) وقت للدعوة والإرشاد « 1 » .
يا اللّه ما أعظم وأوسع تفكير هذا الأستاذ ، للّه دره من عالم وداعية ، لو أخذت الحياة كما يرى ويدعو لعم السّلام واطمأنت النفوس ولتغير وجه التاريخ .
آراء العلماء المعاصرين له تجاهه :
أ ) ومن بين ما وصفه به الأمير محمد بيلو قوله عنه ( . . . كان راية في تحقيق العلوم ، ومفرط الاطلاع على المنقول في الفنون جامعا شتات العلوم . . . لأنه في كل فن له كتاب شامل . . . ) « 2 » .
ب ) ومما رثاه به الأمير محمد البخاري قوله :
بحر محيط يستخف الفلك في * نحو وفي الأصلين غيث وإبل
هامش
( 1 )asuaH yrutneC htneeteniN ni dahiJ inaluF eht fo noitubirtnoC s ? oiduF . B ihalludbA 071 . P needarhaZ inaS . dhoM . rD yb dnaL( 2 ) إنفاق الميسور : محمد بيلو .