ثم قال صاحب الجامع ( وهاتان الأخيرتان على الجمع بين اللغتين ) .
واعتقد أن قوله هذا راجع إلى كلمتي ( هلك ، وركن ) اللتين أوردهما الأستاذ الناظم في متنه حيث يرى صاحب الجامع أنه قد ثبت لهما تداخل اللغتين الآتي من أبواب - علم - منع - ضرب - نصر .
2 ) ذكر الأستاذ الناظم أنه ورد في القاموس المحيط في مادة ( ه - ل - ك ) بأنها تأتى على أبواب كل من ضرب ومنع وعلم . وكذلك وردت كلمة ركن إليه والتي أتت على أبواب نصر وعلم ومنع كما سبق ذكره . ومثل ذلك لسب أي لسبته الحية بمعنى لسعته وكذلك حجن بمعنى ضن وبالدار أقام بها . كذلك سقف البيت وكذلك قبل أي قبل النعل بمعنى جعل لها قبالين وبالتأمل في الأفعال المذكورة سابقا يرى صاحب القاموس أن الأفعال الأربعة الأخيرة - لسب - حجن - سقف - قبل - وردت من باب منع فقط والمتأمل يدرك بأنها ليست حلقية العين .
3 ) أما الأستاذ الناظم نفسه فله رأى في حمل تصاريف بعض الكلمات على مسألة تداخل اللغات كما ورد آنفا أو على قصر بعض الكلمات على لغة واحدة حيث أنه يرى أن الحمل والقصر لا يحكم به إلا حيث ذكره العرب والإفلا .
4 ) أورد صاحب القاموس كلمتي : - أثم ويمن بالتفصيل الآتي :
أ ) أثم بأنها أي مضارعها يأتي على وزن مضارع منع فتقول أثم يأثم بفتح العين - وقد يأتي مضارعها على وزن مضارع نصر فتقول أثم يأثم بضم العين .
ب ) يمن ييمن جاء عن يمنه فيأتي مضارعها بفتح العين وذلك مثل ييمن لأنها تأتى من باب منع وعلم عنده .
وفي هذه النقطة يقول الأستاذ الناظم كلما ورد نص أو نقل عن العرب فليتبع ويترك القياس لأن اللغات لا تثبت إلا بالسماع .
5 ) وردت أفعال حلقية اللام والعين وبالرغم من ذلك لم تفتح عينها في المضارع
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 262
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٢٦٢