ليس هذا فحسب بل إن الأستاذ عبد اللّه قد درس وحفظ الشعر الجاهلي ومقامات الحريري كما درس كتاب الزهد للعالم علي بن الحسين شاعر شمال أفريقيا في القرن الثاني عشر الميلادي .
كما درس كتاب العشرينيات للعالم الفزازى « 1 » فهذا الجمع من العلماء والمعلمين وتلك الأسفار المتعددة التي أوردها الأستاذ إن دلت على شئ فإنما تدل على الجهد الذي بذله من أجل التحصيل في الجانب اللّغوى ، وهي من جانب آخر تمثل سنده وقوته التي نفذ منها لتأليف مؤلفاته اللغوية .
وقيل ذكر هذه المؤلفات اللغوية أرى أنه من المناسب الإشارة إلى أن الأستاذ عبد اللّه قد ترك أكثر من مائة وسبعين مؤلفا بين كتاب ورسالة موزعة بين كل فروع العلم والمعرفة في عصره « 2 » .
ومن بين هذه المجموعة الضخمة حوالي عشرين منظوما على سبيل :
1 ) كتاب تزيين الورقات وهو عبارة عن ديوان شعر خاص بإنتاجه الشعرى .
2 ) تخميس الدالية لقصيدة الشيخ عثمان بن فوديو في مدح الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) .
3 ) تخميس العشرينية للفزازى .
4 ) كتاب الحصن الرصين موضوع بحثنا هذا .
وكل هذه الثروة العلمية الهائلة والمقدرة الفنية الفائقة لا يمكن صدورها إلا من عالم متمكن توفرت لديه الأسباب والوسائل وليس هناك من شك في أن من يتأمل حديث الأستاذ عن علمائه والفنون والكتب التي درسها معهم ليدرك إدراكا جازما وليسلم تسليما مطلقا بأن في استطاعة الأستاذ بعون اللّه أن يأتي بالعجب العجاب وهذا هو الذي حدث بل أكثر من ذلك ، فأتت مؤلفاته على كثرتها موسوعات إذ إن كلا منها في مجاله يمثل سورا احتوى على كل المؤلفات التي سبقته في نفس المجال .
فأتى جامعا مانعا .
هامش
( 1 )51 . P reksiH . N yb esreV cimalsI asuaH fo yrotsiH a( 2 ). 041 . P eregayA divaD amukigoP . rD yb iduF . B ihalludbA fo kroW dna efiL ehT