تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
تورو إلى بلاد هوسا وهذه هي الهجرة الثالثة وذلك في أواخر القرن الثامن الهجري « 1 » فانتشروا في أماكن شتى من الأقطار الإفريقية للإفادة والاستفادة في مجال نشر الدعوة . أما هجرتهم الرابعة فهي التي بدأها الشيخ عثمان داخل بلاد هوسا ناشرا الإسلام مؤسسا الإمبراطورية الإسلامية وهذه الهجرة هي التي واصلت المسيرة بعد وفاته نحو الشرق إلى أن وصل بعض من أتباعه وأحفاده أرض السودان الشرقي عند النيل . أما والدهم محمد الفودى فقد تحرك هو الآخر بأسرته من ( برنن كنى ) جنوبا إلى ( دقل ) أو ( مارتا ) في بلاد هوسا التي تم لهم الاستقرار فيها « 2 » . فإذا تتبعنا سيرة أجدادهم عبر التاريخ نجدهم خير علماء حملوا أنفسهم على تحمل مسؤولية نشر الفكر والثقافة الإسلامية في المنطقة وكان لهم الفضل في ذلك باعتراف المؤرخين القدامى والمتأخرين . وهناك عدة أدلة تدل على اشتغال أسلاف الفودويين بالعلم والتعلم والتعليم منذ جدهم موسى جكل وما بعده ومن ذلك ما أورده صاحب كتاب كنز الأولاد حيث قال : ( . . . حتى قيل إن من أهم دلائل هجرة موسى جكل قصد الالتقاء مع الشيخين - يعنى المحلى والسيوطي - وذلك لتحريض الشيخ محمد بن سليمان الجزولى - مؤلف دلائل الخيرات وشوارق الأنوار له عندما نزل عنده في فوت تورو بعد أدائه لفريضة الحج وزيارته لمصر وحتى قيل إن موسى جكل هو أول من تحصل على تفسير المحلى حين كان مجردا عن التتميم بالقطر الغربى بعد الشيوخ الجزولى . . . ) « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز الأولاد والذراري في تاريخ الأجداد والديار : محمد بن أحمد لامط بن مجيل : ص 211 : مخطوط . ( 2 ). udnawG ilA rakabubA . rD . tsiruJ nilsuM a sa soiduF nbI ihalludbA . K . U . B . E . G . G . P( 3 ) كنز الأولاد والذراري في تاريخ الأجداد والديار : محمد بن أحمد لامط بن مجيل : ص 211 : مخطوط .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 22 | عبد الله فودي النيجري