تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

وجد في بعض النسخ زيادة ثلاث مسائل ونحن نذكرها هاهنا

119 مسألة [ علام ينتصب خبر « كان » وثاني مفعولي « ظننت » ؟ ] « 1 »

ذهب الكوفيون إلى أن خبر « كان » والمفعول الثاني ل « ظننت » نصب على الحال . وذهب البصريون إلى أن نصبهما نصب المفعول ، لا على الحال . أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : الدليل على أن خبر « كان » نصب على الحال أن « كان » فعل غير واقع - أي غير متعدّ - والدليل على أنه غير واقع أن فعل الاثنين إذا كان واقعا فإنه يقع على الواحد والجمع نحو : ضربا رجلا ، وضربا رجالا ، ولا يجوز ذلك في « كان » ، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول : كانا قائما ، وكانا قياما ، ويدل على ذلك أيضا أنك تكني عن الفعل الواقع نحو « ضربت زيدا » فتقول : فعلت بزيد ، ولا تقول في كنت أخاك : فعلت بأخيك ، وإذا لم يكن متعديا وجب أن يكون منصوبا نصب الحال ، لا نصب المفعول ؛ فإنا ما وجدنا فعلا ينصب مفعولا هو الفاعل في المعنى ، إلا الحال ، فكان حمله عليه أولى ، ولأنه يحسن أن يقال فيه « كان زيد في حالة كذا » وكذلك يحسن أيضا في ظننت زيدا قائما « ظننت زيدا في حالة كذا » فدل على أنه نصب على الحال . قالوا : ولا يجوز أن يقال « إنه لو كان نصبا على الحال لما جاز أن يقع معرفة في نحو : كان زيد أخاك ، وظننت عمرا غلامك ، والحال لا تكون معرفة » لأنّا نقول : إنما جاز ذلك لأن « أخاك ، وغلامك » وما أشبه ذلك [ 349 ] قام مقام الحال كقولك : ضربت زيدا سوطا ، فإن « سوطا » ينتصب على المصدر - وإن كان آلة - لقيامه مقام المصدر الذي هو ضرب « 2 » ،
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : حاشية الصبان على الأشموني ( 1 / 218 بولاق ) وتصريح الشيخ خالد الأزهري ( 1 / 220 بولاق ) . ( 2 ) ر « الذي هو ضربه » .