يزعمون . وعلى كل حال فالترخيم في غير النداء للضرورة مما لا خلاف في جوازه ، والشواهد عليه أشهر من أن تذكر ، وأظهر من أن تنكر ، وكما أن الترخيم في ذلك كله لا يدل على جوازه في حالة الاختيار ، فكذلك جميع ما استشهدوا به من الأبيات ، وإذا كان الترخيم يجوز لضرورة الشعر في غير النداء فلأن يجوز ترخيم المضاف لضرورة الشعر في النداء كان ذلك من طريق الأولى .
[ 156 ] وأما قولهم « إن المضاف والمضاف إليه بمنزلة الشيء الواحد ؛ فجاز ترخيمه كالمفرد » قلنا : هذا فاسد ؛ لأنه لو كان هذا معتبرا لوجب أن يؤثر النداء في المضاف « 1 » البناء كما يؤثر في المفرد ، فلما لم يؤثر النداء فيه البناء دل على فساد ما ذهبتم إليه واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في ر « في المضاف إليه البناء » وليس بذاك .