46 مسألة [ القول في نداء الاسم المحلّى بأل ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز نداء ما فيه الألف واللام نحو « يا الرجل ويا الغلام » ، وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن [ 149 ] قالوا : الدليل على أنه جائز أنه قد جاء ذلك في كلامهم ، قال الشاعر :
[ 211 ]
فيا الغلامان اللّذان فرّا * إيّاكما أن تكسباني شرّا
شرح
[ 211 ] هذان بيتان من الرجز المشطور ، وقد استشهد بهما ابن يعيش في شرح المفصل ( ص 172 ) ورضي الدين في أثناء باب توابع المنادى من شرح الكافية ( 1 / 132 ) وشرحهما البغدادي في الخزانة ( 1 / 358 بولاق ) والأشموني ( رقم 879 ) وابن عقيل ( رقم 309 ) وقوله « إياكما أن تكسباني شرا » روى في مكانه « إياكما أن تعقبانا شرا » وهو تحذير ، وتقديره : احذرا من أن تكسباني شرا ، ويجوز في حرف المضارعة في « تكسباني » الفتح على أنه مضارع كسب الثلاثي والضم على أنه مضارع أكسب ، وكل أهل اللغة يجيزون أن تقول « كسب زيدا مالا ، أو علما » إلا ابن الأعرابي فإنه كان يوجب أن تقول « أكسبت زيدا مالا » بالهمزة . ومحل الاستشهاد قوله « فيا الغلامان » حيث جمع بين حرف النداء وأل ، والبصريون يقررون أن الجمع بين حرف النداء وأل جائز في موضعين : أحدهما في نداء اسم اللّه تعالى في نحو قولك « يا اللّه » وثانيهما فيما تحكيه من الجمل نحو أن تسمي رجلا « الرجل منطلق » ، وفيما عدا هذين لا يجوز الجمع بين حرف النداء وأل في الاختيار ، وأما الكوفيون فقد أجازوا ذلك اعتمادا على ما ورد منه في نحو البيت المستشهد به ، ونحو قول الآخر وهو من شواهد الأشموني ( رقم 878 ) :عباس يا الملك المتوج والذي * عرفت له بيت العلا عدنان
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح ابن يعيش على المفصل ( ص 171 ليبزج ) وكتاب سيبويه ( 1 / 310 ) وشرح الأشموني مع حاشية الصبان ( 3 / 125 ) وتصريح الشيخ خالد الأزهري ( 2 / 216 ) وأسرار العربية للمؤلف ( ص 93 ليدن ) وشرح رضي الدين على الكافية ( 1 / 128 و 132 ) .