وإذا حذفوا حرف الخفض قالوا « حسبك زيد ، وما جاءني أحد » بالرفع لا غير ، وكذلك جميع ما جاء من هذا النحو ، ولو كان كما زعموا لوجب أن يكون منصوبا ؛ فلما وقع الإجماع على وجوب الرفع دلّ على فساد ما ادّعوه ، واللّه أعلم .
شرح
- قاله ابن منظور ، وفي شرح المفصل « وقيل : إذا ذهب إلى الشام » اه ، وقال ابن منظور بعد أن ذكر هذه المعاني كلها « وقول امرئ القيس يحتمل جميع ذلك » اه . والاستشهاد بالبيت في قوله « بأن امرأ القيس - الخ » فإن المصدر المنسبك من أن المؤكدة واسمها وخبرها في موضع رفع على أنه فاعل أتى في قوله « أتاها » وقد زاد الباء في هذا الفاعل وزيادة الباء في الفاعل على ثلاثة أضرب : الأول : زيادة واجبة ، وذلك في فاعل أفعل في التعجب نحو أجمل بكرم الأخلاق ، والثاني : زيادة غالبة ، وذلك في فاعل كفى القاصر الذي بمعنى حسب ، وقد أوضحنا ذلك في شرح الشاهد رقم 96 ، والثالث : زيادة شاذة كما في الشاهد الذي نحن بصدد شرحه وكما في قول قيس بن زهير العبسي وهو الشاهد رقم 17 السابق :ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد