تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

المسند إليه :

وقد استخدمه المبرّد ، ودلّ به على الفاعل مرة واحدة في كتابه المقتضب « 64 » ، كما لمّح ابن جني إليه تلميحا ، قال « 65 » : ( اعلم أنّ الفاعل عند أهل العربية ، كل اسم ذكرته بعد فعل وأسندت ونسبت ذلك الفعل إلى ذلك الاسم ، وهو مرفوع بفعله ، وحقيقة رفعه بإسناد الفعل إليه . ) وبعد ابن جني نجد التلميح إليه عند الزمخشري قال « 66 » : ( الفاعل هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه مقدّما عليه أبدا . )

شهرة مصطلح الفاعل :

( أ ) غرض سيبويه من تقسيمه للفاعل

لقد رأينا من تعريف النحويين للفاعل أنه ما أسند إليه فعل مبني المعلوم ، فعلى هذا نقول : إنّ الفعل الذي أسند إلى هذا الفاعل ، هو فعل دون الالتفات إلى المفعول ، وبناء على هذا فإنني أزعم أن سيبويه قصد إلى تقسيم الفعل من خلال الفاعل لا إلى تقسيم الفاعل ، فالفاعل هو الفاعل سواء أكان فعله الذي أسند اليه لازما أم متعديا إلى مفعول أم إلى مفعولين أم إلى ثلاثة مفاعيل ، ولذا فقد تجاوز المتأخرون عن سيبويه هذا التقسيم فلم يتّبعوه .

( ب ) مصطلح الفاعل :

المصطلح من حيث الاستعمال ظلّ مشتهرا منذ زمان الخليل وسيبويه ، وربما قبل هذا الزمان حتى يومنا هذا ، ولم أر نحويا واحدا أعرض عنه أو استخدم مصطلحا آخر غيره ، وكان هذا المصطلح مشتهرا عنده ، ولم أر مصطلحا آخر يزاحمه ، وذلك يعود في رأيي إلى ما يلي : 1 . لفظ هذا المصطلح سهل قصير العبارة ، وهو يتناسب مع المعنى الذي قصد إليه النحويون .
هامش
( 64 ) المقتضب 4 / 126 . ( 65 ) اللمع ص 31 . ( 66 ) المفصل ص 18 .