الشّأن والقصّة والحديث في كتب ابن السّرّاج « 65 » الذي استعمل لفظ المجهول ، ولكنّه نسبه إلى الكوفيّين « 66 » ، وفعل الزّمخشري الفعل نفسه ، إذ نسبه إليهم أيضا « 67 » وانما سمي حديثا وقصة لأنّه يكون كناية عن الحديث أو القصّة التي يأتي ذكرها في الكلام بعد هذا الضمير الذي يسمى شأنا « 68 » ، وذلك كقوله تعالى :
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
« 69 » ، فهو يذكر قبل جملة ما أو مفرد ما ، ولا يأتي إلا بصيغة الغائب ، لأنه ضمير يراد منه الإبهام ، فلا نعلم ما يعود عليه ولهذا سمّاه الكوفيّون مجهولا « 70 » .
الحرف
وسأفرد فصلا موسّعا ومطوّلا عن الحروف التي سمّاها البصريّون : حروف المعاني ، وفيه حديث عن مصطلح الحرف وغيره من المصطلحات ، وعن المعاني التي وضعها البصريون لهذه الحروف .
الفعل
وهو ما دلّ على اقتران حدث بزمان ، وذلك الزمان إمّا ماض وإمّا حاضر وإما مستقبل . « 71 » وقد استعمل النحويّون المصطلحين التاليين للدلالة على الفعل :
( أ ) العمل :
وهو من مصطلحات الأوائل ، استعمله سيبويه ، قال في موضع « 72 » : ( وأمّا كل عمل لم يتعدّ إلى منصوب ، فإنّه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدّى ) ، ولم أقف على هذا المصطلح مستعملا عند غير سيبويه .
هامش
( 65 ) الأصول 1 / 322 ، وانظر 1 / 226 .
( 66 ) الأصول 1 / 226 .
( 67 ) المفصل ص 133 .
( 68 ) إعراب القرآن 3 / 787 .
( 69 ) الإخلاص / 1 .
( 70 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 275 ، ومجالس ثعلب ص 102 .
( 71 ) الأصول 1 / 41 ، والإيضاح ص 52 ، والمفصل ص 243 .
( 72 ) الكتاب 3 / 9 .