لعلّك يا تيسا نزا في مريرة * تعذّب ليلى أن تراني أزورها
. . . فإذا كان المنادى واحدا مفردا معرفة بني على الضمّ ولم يلحقه تنوين « 59 » . وحذا حذوهما أبو بكر بن السّراج ، فقال « 60 » : ( الأسماء المناداة تنقسم على ثلاثة أضرب : مفرد ومضاف ومضارع للمضاف من أجل طوله . ) والزجاجي قال « 61 » : ( كل منادى في كلام العرب منصوب إلّا المفرد العلم ، فإنك تبنيه على الضمّ وهو في موضع نصب ، وذلك قولك : يا زيد ، ويا محمد . . ) وقد ظل هذا نهجا يتبعه البصريون ومن سايرهم حتى يومنا هذا .
( د ) المصطلحات المستعملة للتعبير عن النداء :
1 . النداء وهو المصطلح الأول في مصطلحات النّداء استعمل منذ بداية المرحلة التي أدرسها ، ولم أقف على نحويّ واحد تخلّف عن استعماله « 62 » .
2 . الدعاء :
وقد استعمله قلّة من البصريين ، مثل أبي الحسن الأخّفش « 63 » والمبرّد « 64 » .
3 . المنادى :
واستعمله جميع البصريين الذين استعملوا مصطلح النّداء « 65 » .
4 . المدعو :
واستعمل للدلالة على المنادى عند كل من سيبويه « 66 » ، والمبرّد « 67 » ، وأبي بكر بن السّرّاج « 68 » ، وابن جني « 69 » .
هامش
( 59 ) كلام المبرد هذا صريح في أن الناصب للمنادى هو الفعل المحذوف ، وهذا يلغي ذلك الخلاف المزعوم بين المبرد وسيبويه في أن ( يا ) تنصب الاسم المنادى ، انظر شرح المفصل 1 / 127 .
( 60 ) الموجز في النحو ص 45 .
( 61 ) الجمل ص 147 .
( 62 ) انظر الكتاب 2 / 182 والمقتضب 4 / 202 ، والأصول في النحو 1 / 401 ، 1 / 403 ، 1 / 414 . . والجمل ص 147 ، والخصائص 1 / 186 ، والمفصل ص 41 - 42 .
( 63 ) معاني القرآن للأخفش ص 58 .
( 64 ) المقتضب 3 / 298 - 299 وانظر 4 / 202 .
( 65 ) الكتاب 1 / 198 ، وانظر المقتضب 4 / 204 ، والأصول في النحو 1 / 420 ، وكتاب معاني الحروف ص 92 ، والخصائص 1 / 170 والمفصل ص 35 .
( 66 ) الكتاب 2 / 229 .
( 67 ) المقتضب 3 / 298 - 299 ، وانظر 4 / 216 .
( 68 ) الأصول في النحو 1 / 400 .
( 69 ) اللمع في العربية ص 107 .