الفصل الثاني المحمول على المفعول به
ويشمل هذا الفصل الأبواب التالية : الاختصاص ، والإغراء والتحذير ، والاشتغال .
1 . الاختصاص
تعريفه :
الاختصاص لغة هو إفراد الشّيء بالشّيء دون غيره ، قال ابن منظور « 1 » : ( خصّه بالشّيء يخصّه خصّا ، وخصوصا وخصوصيّة وخصوصيّة ، والفتح أفصح ، وخصّيصى وخصّصه ، واختصّه : أفرده به دون غيره ، ويقال : اختصّ فلان بالأمر ، وتخصّص له ، إذا انفرد ، وخصّ غيره ، واختصّه ببرّه ، ويقال : فلان مخصّ بفلان ، أي : خاصّ به ، وله به خصّيّة ، فأما قول أبي زبيد :
إنّ امرأ خصّني عمدا مودّته * على التّنائي لعندي غير مكفور
فإنه أراد : خصّني لمودته ، فحذف الحرف وأوصل الفعل . . . . ) ، وأما الاختصاص اصطلاحا فهو على قسمين :
الأول : ما كان محمولا على النّداء ومنقولا عنه وحكمه في البناء والإعراب كحكمه « 2 » وذلك نحو قولك : اللهم اغفر لنا أيتها العصابة .
الثاني : ما لم يكن محمولا على النداء ولا منقولا عنه ، وهو عند أبي البقاء الكفوي :
النّصب على المدح بإضمار فعل لائق « 3 » وذلك نحو : نحن - العرب - أقرى الناس للضيف .
تعبير النحويين عن الاختصاص
( أ ) ما كان محمولا على النداء :
سماه سيبويه الاختصاص : وعلى هذا نستطيع الحكم على قدم المصطلح ، قال « 4 » : ( هذا باب ما جرى على حروف النّداء وصفا له ، وليس
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ( خصص ) 7 / 24 .
( 2 ) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 205 .
( 3 ) الكليات 1 / 76 .